p. 318316 / 422
أَمَدًا﴾ (١): أي أيقظناهم، وكذلك قوله: ﴿فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ﴾ (٢): أي أحياه. ومعنى الحشر أن يُحْشَرَ النّاسُ إِلَى الموقفِ للحساب، ولذلك قيلَ للجلاء حَشْرٌ، قَالَ الله ﵎: ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا [مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ] (٣) مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ (٤) يريدُ اليهودَ حينَ جلّاهم رسولُ اللهِ ﷺ عن ديارِهم إِلَى الشّام، وكأنَّ النّاسَ حين يُعادُونَ خلقًا جديدًا تُعادُ عليهم الأكفانُ التي ماتوا فيها، فإذا حشروا إِلَى الله سُلبوها، ولقوه عُراةً كما بَدَأَ خلقَهم حين خرجوا من الأرْحامِ عُرَاةً، وكانوا في الأرحام مستترينَ اسْتِتارَ الموتى بالقبور، ومُغَشَّيْنَ في الأَرْحامِ بالمشائِم، كما كان أهْلُ القبورِ مُغَشَّيْنَ فيها بالأكفانِ.