Skip to main content
← Arabic Library

المسائل والأجوبة لابن قتيبة

ابن قتيبة (ت 276هـ)

شروح الحديث422 pagesPagination matches the printed edition

p. 250248 / 422
٨٧ - سألتَ عن قولِ اللهِ جلَّ وعزَّ: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ (١). وقلتَ: كيفَ يَحِلُّ للكفارِ بالقرآن، وهُمْ لا يُؤْمنونَ بِه، وإنْ جازَ أنْ يَحِلُّ لَهُمْ جازَ أن يُحَرمَ عَلَيهِمْ؟ . • والذي عندي أن القَصْدَ بالتحليلِ لنا، وإنْ كانَ القولُ لَهُمْ، كأنّهُ قال: وأُحِلَّ لكم طعامُ أهلِ الكتابِ أنْ تأكُلوهُ؛ وأُحِلَّ لكمْ أنْ تُطْعِمُوهُمْ طعامَكُمْ، ولو لم يقل: وطعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ لم نَعْلَمْ نحن أَنَّهُ يجوزُ لنا أن نطْعِمَ الكافرينَ طعامَنا، فأَعلَمَنَا أَنَّهُ قد أُحِلَّ لنا أن نَأكُلَ طعامَهُمْ، وأُحِلَّ لنا أن نُطْعِمَهُمْ طعامَنا (٢) فالاستعباد بذلك وقعَ لنا في الأمْرَينِ جميعًا لَهُمْ، وشَبيهٌ بذلكَ قولُهُ: ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا﴾ (٣). يُريدُ من صارَ إليكم من المشركاتِ اللواتي لهنَّ أزواجٌ بِمَكَّةَ فادفعوا إلى أزواجهنَّ مهورَهُنَّ، ولْيَدْفَعوا إليكم مهورَ من صار إليهم من أزواجكم، ولم يَأمُر المشركينَ بالدَّفعِ وإِنْ كانَ ظاهرُ الكلامِ قد وَقَعَ بذلك، وإِنّما أراد اجعلوا هذا حُكْمًا بينَكُمْ، وقد أطْلَقْتُهُ لكُمْ وهو أن تدفعوا إليهم مهورَ نسائِهِمْ اللواتي أَتَينَكم راغباتٍ في

Footnotes

(١) سورة المائدة الآية ٥. (٢) انظر القرطبي ٦/ ٧٥ - ٧٩. (٣) سورة الممتحنة الآية ١٠.

Contents

Edition details

الكتاب: المسائل والأجوبة في الحديث والتفسير المؤلف: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (٢١٣ - ٢٧٦ هـ) المحقق: مروان العطية [ت ١٤٤٤ هـ]- محسن خرابة [ت ١٤٤٠ هـ] الناشر: دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة: الأولى، ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م عدد الصفحات: ٤٩٧ أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (أوقاف عبد الله بن تركي الضحيان الخيرية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.