p. 4846 / 422
٩ - سألت: هل كانت العرب قبل نزول القرآن، وقبل مبعث النبيّ ﷺ (١) تستوي في المعرفة من جهة (٢) اللغة بجميع الأسماء التي في القرآن، وما تحتها من المعاني؟ .
* والعربُ لا تستوي في المعرفةِ بجميع ما في القرآنِ من الغريب، والمتشابه، بل لبعضِها الفضلُ في ذلك على بعضٍ؛ والدليلُ عليه قولُ اللهِ جلَّ وعزَّ (٣): ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ (٤) ونحنُ نذهبُ إِلَى أن الراسخينَ في العلمِ يعلمونَهُ على ما بَيَّنا، فأَعْلَمَنا اللهُ ﵎ أنّ من القرآنِ ما لا يعلمُهُ من العرب إلَّا من رسخَ في العلمِ. ويدلُّ عليهِ قولُ بعضِهِمْ: يا رسولَ اللهِ إنّك لتأتينا بالكلامَ من كلام العرب ما نعرفُهُ ونحنُ العربُ حقًّا. فقال: "إن ربي علمني فتعلمت" (٥)، وكذلك مذهبُهَا في الشِّعرِ ليس كُلُّها يقولُهُ، وإنّما يقولُهُ في القبيلةِ الواحدُ والاثنان، وكانَ الغلامُ إِذَا بلغَ. فقالَ من الشعرِ شيئًا هَنِيءَ بهِ