Skip to main content
← Arabic Library

المسائل والأجوبة لابن قتيبة

ابن قتيبة (ت 276هـ)

شروح الحديث422 pagesPagination matches the printed edition

p. 266264 / 422
٩٧ - سألتَ عن قولِ اللهِ ﵎: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ (١). وقلتَ: قد نرى الرجلَ يدعو مُخْلِصًا ومُجْتَهِدًا فلا يُجابُ. • والذي عندي أَنَّهُ لم يُرِدْ أنّي أُجيبُ دعوةَ كُلِّ داعٍ. ولو كان كُلُّ مَنْ دعا يُجابُ إِلى ما سأَلَ لم يَمُتْ أَحَدٌ, ولم يَهْرَمْ، ولم يَمْرَضْ, ولم يُصَبْ، وليس لهذا أُسِّسَتْ الدُّنْيا. وإنّما أرادَ أُجيبُ دُعاءَ من أَشاءُ ما جرى له القَضاءُ واعتبارُ ذلك قولُهُ: ﴿بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيهِ إِنْ شَاءَ﴾ (٢). والدعاءُ عندَنا على ثلاثةِ أَضْرُبٍ: أحدُها: دعاءٌ بأمرٍ قد وقَعَ لا يَزيدُ فيه دعاؤُنا، ولا يُنْقِصُهُ كصلاتِنا على النبيين والمُرْسَلينَ والملائكةِ المُقَرَّبينَ, وقد صُلِّيَ عليهِمْ، واستغفارِنا للمؤمنينَ والمؤمنات، وقد غُفِر لَهُمْ، ولَعْنَتِنَا اليهودَ, وقد لَعَنَهُمْ، ودُعائِنا (٣) بتعذيبِ أعدائِنا، وهُوَ مُعَذِّبُهُمْ. وهذه الأشياء لا يقعُ منها شَيءٌ بدعائِنا، ولكنّا تَعَبَّدْنا بالدعاءِ بها كما تَعَبَّدْنا بالصلاةِ والصيامِ والحجّ، وأَشْباهِ ذلك. والثاني: الدعاءُ بما يستحيلُ كدعاءِ من يدعو بألا يموتَ، وقد حَتَمَ الله

Footnotes

(١) الآية ١٨٦ من سورة البقرة. (٢) سورة الأنعام الآية ٤١. (٣) في الأصل: ودعاؤنا. وهو وهم.

Contents

Edition details

الكتاب: المسائل والأجوبة في الحديث والتفسير المؤلف: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (٢١٣ - ٢٧٦ هـ) المحقق: مروان العطية [ت ١٤٤٤ هـ]- محسن خرابة [ت ١٤٤٠ هـ] الناشر: دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة: الأولى، ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م عدد الصفحات: ٤٩٧ أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (أوقاف عبد الله بن تركي الضحيان الخيرية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.