Skip to main content
← Arabic Library

الجامع لعلوم الإمام أحمد - أصول الفقه

أحمد بن حنبل (ت 241هـ)

أصول الفقه148 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 5 · p. 7052 / 148
ظاهرها، ومنه قول اللَّه تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء: ١١] فلو كانت على ظاهرها لزم من قال بالظاهر أن يورث كل من وقع عليه اسم ولد، وإن كان قاتلًا أو يهوديًّا أو نصرانيًّا أو مجوسيًّا أو عبدا، قال رسول اللَّه ﷺ: "لَا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ، وَلَا الكَافِرُ المُسْلِمَ" (١) كان ذلك معنى الآية، فإذا لم يكن عن النبي ﷺ شيء مشروع يخبر فيه عن خصوص ينظر على ما عمل أصحابه به، فيكون ذلك معنى الآية، فإذا اختلفوا ينظر إلى أي القولين أشبه بقول رسول اللَّه ﷺ؛ فيكون العمل عليه. "مسائل صالح" (٥١٩)، ونقلها عبد اللَّه عن أبيه في "مسائله" (١٦٠٠) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الآية إذا كانت عامة؟ فقال: تفسيرها بالسنة، بالحديث، إذا كانت الآية ظاهرة، فينظر ما جاءت به السنة هي دليل على ظاهر الآية مثل قوله: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء: ١١] فلو كانت الآية على ظاهرها ورث كل من وقع عليه اسم ولد، فلما جاءت السنة أن لا يرث مسلم كافرًا ولا كافر مسلما (١)، وأنه لا يرث قاتل، ولا عبد مكاتب هي دليل على ما أراد اللَّه من ذلك. قلت لأبي: إن كانت مبهمة؟ فقال: والمبهمات ثلاث، قوله: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾ [النساء: ٢٣]، وقوله ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٢]. فهذِه مبهمات، إذا تزوج الرجل المرأة حرمت عليه أمها، وحرمت على أبيه، وعلى ابنه، وإن لم يكن دخل بها. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٩٠)

Footnotes

(١) سبق تخريجه.

Contents

Edition details

الكتاب: الجامع لعلوم الإمام أحمد - أصول الفقه الإمام: أبو عبد الله أحمد بن حنبل المؤلف: خالد الرباط، سيد عزت عيد [بمشاركة الباحثين بدار الفلاح] الناشر: دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث، الفيوم - جمهورية مصر العربية الطبعة: الأولى، ١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م عدد الأجزاء: ٢٢ (هذا القسم هو من الجزء ٥ من الكتاب) أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.