Vol. 5 · p. 123105 / 148
١٠١ - الشروط التي يجب توافرها فيمن يتصدى للفتوى
قال الإمام أحمد في رواية ابنه صالح: ينبغي للرجل إذا حمل نفسه على الفتيا أن يكون عالمًا بوجوه القرآن، عالمًا بالأسانيد الصحيحة، عالمًا بالسنن، وإنما جاء خلاف من خالف لقلة معرفتهم بما جاء عن النبي ﷺ، وقلة معرفتهم بصحيحها من سقيمها.
وقال في رواية أبي الحارث: لا يجوز الإفتاء إلا لرجل عالم بالكتاب والسنة.
وقال في رواية حنبل: ينبغي لمن أفتى أن يكون عالمًا بقول من تقدم، وإلا فلا يفتي.
وقال محمد بن عبد اللَّه بن المنادي: سمعت رجلًا يسأل أحمد. إذا حفظ الرجل مائة ألف حديث يكون فقيهًا؟
قال: لا، قال: فمائتي ألف؟
قال: لا، قال: فثلاثمائة ألف؟
قال: لا. قال: فأربعمائة ألف؟ قال بيده هكذا، وحرك يده.
قال أبو الحسين: وسألت جدي محمد بن عبيد اللَّه، قلت: فكم كان يحفظ أحمد بن حنبل؟ قال: أخذ عن ستمائة ألف.
قال صالح: قلت لأبي: ما تقول في الرجل يسأل عن الشيء فيجيب بما في الحديث وليس بعالم في الفقه؟
فقال: ينبغي للرجل إذا حمل نفسه على الفتيا أن يكون عالمًا بالسنن عالمًا بوجوه القرآن، عالما بالأسانيد الصحيحة، وذكر الكلام المتقدم.
"العدة" ٥/ ١٥٩٥ - ١٥٩٧، "المسودة" ٢/ ٩٢٥، "أعلام الموقعين" ١/ ٤٤، ٤٥، ٤٦