Vol. 1 · p. 219205 / 963
خاصّة حتَّى يحترق فهو صَحِيرَةٌ، وقد صَحَرْتُهُ أصْحَرُهُ صَحْرًا. وقال الأصمعي : فإن أخذ حليب فأنقع فيه تمر بَرْنِيٌّ فهو كُدَيْدَاءُ الفرّاء : يُقال للّبن إنّه لَسَهْمَجٌ سَمْلَجٌ إذا كان حلوًا دسمًا.
بَابُ الْخاثِرِ مِنَ اللَّبَنِ
قال الأصمعي: إذا أَدْرَكَ اللّبنُ ليمخض قيل: قد رَابَ رَوْبًا ورُؤُوبًا، والرُّوبَةُ الخميرة التي في اللّبن، فإذا ظهر عليه تَحَبُّبٌ وزُبْدٌ فهو الْمُثْمِرُ، فإذا خثر حتّى يختلط بعضه ببعض ولم تتمّ خثورته فهو مُلْهَاجٌ.
وكذلك كلّ مختلط. يقال: رأيت أمر بني فلان مُلْهَاجًا، وأيقظني حِينَ هاجت عيني أي حين اختلط بها النّعاس. وإذا خثر لِيَرُوبَ قيل:
قد أَدَى يَأْدِي أُدِيًّا. قال أبو زيد: والْمِرْغَادُّ مثل المُلْهَاجِ.
قال: وإذا تقطّع وتحبّب فهو مُبَحْثَرٌ فإن خثر أعلاه وأسفله [رقيق] فهو