Vol. 1 · p. 217203 / 963
[متقارب]
سَقَاكَ أبُو مَاعِزٍ رَائِبًا … وَمَنْ لَكَ بِالرَّائِبِ الْخَاثِرِ
أي رقيقا من الرّائب، ومن لك بالرّائب الذي لم ينزع زبده.
يقول: إنّما سقاك الْمَمْخُوضَ وكيف لك بالذي لم يمخض؟ قال: فإن شرب قبل أن يبلغ الرُّؤُوبَ فهو الْمَظْلُومُ والظَّلِيمَةُ، يقال: ظَلَمْتُ القوم إذا سقاهم اللّبن قبل أن يمخض وقال : [وافر]
وَقَائِلَةٍ ظَلَمْتُ لَكُمْ سِقَائِي … وَهَلْ يَخْفَى عَلَى الْعِكَدِ الظَّلِيمُ
وقال الكسائي : الْهَجِيمَةُ قبل أن يمخض. وقال الأصمعي:
فإذا اشتدّت حموضته فهو [حَازِرٌ] ، فإذا انقطع وصار اللّبن ناحية والماء ناحية فهو مُمْذَقِرٌّ. فإن تلبّد بعضه على بعض فلم يَنْفَطِحْ فهو إدْلٌ، يقال: جاءنا بإدْلَةٍ ما تطاق حَمْضًا، فإن خثر جدّا وتكبّد فهو عُثَلِطٌ وعُكَلِطٌ وعُجَلِطٌ وهُدَيْدٌ، وإذا كان بعض اللّبن على بعض فهو الضَّرِيبُ . وقال بعض أهل البادية: لا تكون ضَرِيبًا إلاّ من