Vol. 5 · p. 8971 / 148
والنور لمن اتبعه، وجعل رسوله ﷺ الدال على معنى ما أراد من ظاهره وباطنه، وخاصه وعامه، وناسخه ومنسوخه، وما قصد له الكتاب. فكان رسول اللَّه ﷺ هو المعبر عن كتاب اللَّه، الدال على معانيه، شاهده في ذلك أصحابه، من ارتضاه اللَّه لنبيه واصطفاه له، ونقلوا ذلك عنه، فكانوا هم أعلم الناس برسول اللَّه ﷺ، وبما أخبر عن معنى ما أراد اللَّه من ذلك بمشاهدتهم ما قصد له الكتاب، فكانوا هم المعبرين عن ذلك بعد رسول اللَّه ﷺ، وقال جابر بن عبد اللَّه: ورسول اللَّه ﷺ بين أظهرنا عليه ينزل القرآن وهو يعرف تأويله، وما عمل به من شيء عملنا (١)، فقال قوم: بل نستعمل الظاهر. وتركوا الاستدلال برسول اللَّه ﷺ، ولم يقبلوا أخبار أصحابه، وقال ابن عباس للخوارج: أتيتكم من عند أصحاب رسول اللَّه ﷺ المهاجرين والأنصار، ومن عند ابن عم رسول اللَّه ﷺ وصهره، وعليهم نزل القرآن، وهم أعلم بتأويله منكم، وليس فيكم منهم أحد. وذكر تمام الكتاب بطوله.
"طبقات الحنابلة" ٣/ ١٢٢ - ١٢٣
روى الميموني عنه: لما قيل له: ها هنا قوم يقولون: ما كان في القرآن أخذنا به. ففي القرآن تحريم الحمر الأهلية؟ ! والنبي ﷺ يقول: "أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ" (٢) وما علمهم بما أوتي؟ ! .
"العدة" ١/ ٣٤٦، "المسودة" ٢/ ٩١٣