Vol. 5 · p. 162144 / 148
١٢٨ - باب إبطال الحيل
قال صالح: حدثني أبي قال: الحيل لا نراها:
"مسائل صالح" (٩١٧٩)
قال أبو داود: سمعت أحمد ذكر الحيل من أمر أصحاب الرأي، فقال: يحتالون لنقض سنن رسول اللَّه ﷺ.
"مسائل أبي داود" (١٧٨٤)
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: رجل قال لامرأته: أنت طالق إن لم أطأك في رمضان، فسافر مسيرة أربعة أيام أو ثلاثة ثم وطئها، فقال: لا يعجبني؛ لأنها حيلة، ولا يعجبني الحيلة في هذا ولا في غيره.
"مسائل عبد اللَّه" (١٢٣٠)
قال ابن بطة: حدثني أبو حفص عمر بن أحمد بن عبد اللَّه بن شهاب قال: حدثنا أبي، حدثنا أبو بكر الأثرم قال: وقيل لأبي عبد اللَّه في حديث عبد اللَّه بن عمرو: ولا يحل لواحد منهما أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله، يرويه ابن عجلان.
قال أبو عبد اللَّه: وفي حديث عبد اللَّه بن عمرو إبطال الحيل.
قال أبو عبد اللَّه: ألا ترى أن اللَّه ﷿ مسخ قوما قردة باستعمالهم الحيلة في دينهم، والمواربة في دينهم، ومخادعتهم لربهم، مع أنهم أظهروا التمسك وتحريم ما حرمه رب العالمين، مع فساد باطنهم وقبيح مرادهم فقال ﷿: ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾ [الأعراف: ١٦٣] ذكر لنا -واللَّه أعلم- أن الحيتان كانت تأتيهم يوم السبت كالمخاض آمنة، فلا يعرضون لها، ثم لا يرونها إلى يوم السبت الآخر، فلما طال نظرهم إليها وتأسفهم عليها تشاوروا فيها، فقال