Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي (ت 204هـ)

التفسير1,273 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 613421 / 1,273
قال الشَّافِعِي ﵀: وسن رسول الله ﷺ في الغسل من الجنابة، غسل الفرج، والوضوء كوضوء الصلاة، ثم الغسل، فكذلك أحببنا أن نفعل. ولم أعلم مخالفاً حفظت عنه من أهل العلم، في أنَّه كيف ما جاء بغسل. وأتى على الإسباغ: أجزأه، وإن اختاروا غيره؛ لأن الفرض الغسل فيه، ولم يحدد تحديد الوضوء. وسن رسول الله ﷺ فيما يجب منه الوضوء، وما الجنابة التي يجب بها الغسل، إذ لم يكن بعض ذلك منصوصاً في الكتاب. اختلاف الحديث: باب (الطهارة بالماء) : قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وقال ﷾ في الطهارة -: (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا) الآية. فدل على أن الطهارة بالماء كله. اختلاف الحديث (أيضاً) : باب (غسل الجمعة) : حدثنا الربيع ﵀ قال: قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وقال الله جل ثناؤه: (لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا) الآية، فكان الوضوء عامًّا في كتاب اللَّه من الأحداث، وكان أمر الله الجنب بالغسل من الجنابة دليلاً - والله أعلم - ألَّا يجب الغسل إلا من جنابة، إلا أن تدل السنة على غسل واجب، فنوجبه بالسنة، بطاعة اللَّه في الأخذ بها، ودلَّت على وجوب الغسل من الجنابة، ولم أعلم دليلاً بيناً على أن يجب غسل غير الجنابة الوجوب الذي لا يجزي غيره.

Contents

Showing the first 200 of 520 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الإمام الشافعي المؤلف: الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (ت ٢٠٤هـ) جمع وتحقيق ودراسة: د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه) الناشر: دار التدمرية - المملكة العربية السعودية الطبعة الأولى: ١٤٢٧ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] أعده للشاملة: أبو إبراهيم حسانين

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الإمام الشافعي — الشافعي | Cognoir — Cognoir