Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي (ت 204هـ)

التفسير1,273 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 618426 / 1,273
"اسكت فبئس الخطيب أنت"، ثم قال النبي ﷺ: "من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعص الله ورسوله فقد غوى. ولا تقل ومن يعصهما " الحديث. قال الشَّافِعِي ﵀: فبهذا نقول. فيجوز أن تقول ومن يعص الله ورسوله فقد غوى، لأنك أفردت معصية اللَّه ﷿ وقلت: (ورسوله) استئناف الكلام، وقد قال اللَّه ﵎: (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) الآية. وهذا وإن كان في سياق الكلام، استئناف كلام. ومن أطاع الله فقد أطاع رسوله، ومن عصى اللَّه فقد عصى رسوله، ومن أطاع رسوله فقد أطاع الله، ومن عصى رسوله فقد عصى الله؛ لأنَّ رسول الله ﷺ عَبدٌ من عباده، قام في خلق الله بطاعة الله، وفرض الله تعالى على عباده طاعته لما وفقه الله تعالى من رشده؛ ومن قال: (ومن يعصهما) كرهت ذلك القول له، حتى يفرد اسم اللَّه ﷿، ثم يذكر بعده اسم الرسول ﷺ لا يذكره إلا منفرداً. الرسالة: باب (فرض الله طاعة رسولِ الله مقرونةَ بطاعة الله ومذكورة وحدها) : قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وقال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) . فقال بعض أهل العلم: أولو الأمر: أمراء سرايا رسول الله ﷺ والله أعلم - وهكذا أخبرنا، وهو يشبه ما قال - واللَّه أعلم -؛ لأن كل من كان حول مكة من العرب لم يكن يعرف إمارة، وكانت تأنف أن يُعطيَ بعضُها بعضاً طاعة الإمارة.

Contents

Showing the first 200 of 520 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الإمام الشافعي المؤلف: الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (ت ٢٠٤هـ) جمع وتحقيق ودراسة: د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه) الناشر: دار التدمرية - المملكة العربية السعودية الطبعة الأولى: ١٤٢٧ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] أعده للشاملة: أبو إبراهيم حسانين

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الإمام الشافعي — الشافعي | Cognoir — Cognoir