Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي (ت 204هـ)

التفسير1,273 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 725533 / 1,273
أن: "من توضأ وُضوءه هذا - وكان ثلاثاً - ثم صلى ركعتين لا يحدِّث نفسه فيهما غُفِرَ له" الحديث. فأرادوا طلب الفضل في الزيادة في الوضوء، وكانت الزيادة فيه نافلة. وغَسَلَ رسول الله ﷺ في الوضوء المرفقين والكعبين، وكانت الآية محتملة أن يكونا مغسولين، وأن يكون مغسولاً إليهما، ولا يكونان - مغسولين، ولعلهم حَكَؤا الحديث إبانة لهذا أيضاً. وأشْبَهُ الأمرين بظاهر الآية أن يكونا مغسولين، وهذا بيان السنة مع بيان القرآن، وسواء البيان في هذا وفيما قبله، ومستغنى بفرضه بالقرآن عند أهل العلم، ومختلفان عند غيرهم. الرسالة (أيضاً) : باب (الاستحسان) : قال الشَّافِعِي ﵀: قلتُ: فرض الله الوضوء على من قام إلى الصلاة من نومه، فقال: (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) الآية. فَقَصَدَ قَصدَ الرجلين، كما قَصَدَ قَصْدَ ما سواهما من أعضاء الوضوء. فلما مسح رسول الله ﷺ على الخفين لم يكن لنا - واللَّه أعلم - أن نمسح على عَمامة، ولا برُقع، ولا قُفازين، قياساً عليهما، وأثبتنا الفرض في أعضاء الوضوء كلها، وأرخصنا بمسح النبي ﷺ في المسح على الخفين، دون ما سواهما.

Contents

Showing the first 200 of 520 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الإمام الشافعي المؤلف: الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (ت ٢٠٤هـ) جمع وتحقيق ودراسة: د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه) الناشر: دار التدمرية - المملكة العربية السعودية الطبعة الأولى: ١٤٢٧ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] أعده للشاملة: أبو إبراهيم حسانين

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الإمام الشافعي — الشافعي | Cognoir — Cognoir