Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي (ت 204هـ)

التفسير1,273 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 411229 / 1,273
فقال - أي: المحاور - فإن أبا بكر، وعمر، وعثمان، دخلوا في الصلاة مُغلسين، وخرجوا منها مسفرين، بإطالة القراءة؟ فقلت له: قد أطالوا القراءة وأوجزوها، والوقت في الدخول لا في الخروج من الصلاة، وكلّهم دخل مُغلِّساً، وخرج رسول الله ﷺ مُغلِّساً. فخالفت الذي هو أولى بك أن تصير إليه، مما ثبت عن رسول الله ﷺ. وخالفتهم، فقلت: يدخل الداخل فيها مسفراً، ويخرج مسفراً، ويوجز القراءة، فخالفتهم في الدخول وما احتججت به من طول القراءة، وفي الأحاديث عن بعضهم أنَّه خرج منها مُغلساً، قال - الشَّافِعِي -: فقال (أي: المحاور) : أفتعد خبر رافع يخالف خبر عائشة؟ فقلت له: لا. فقال: فبأي وجه يوافقه؟ فقلت: إن رسول الله ﷺ لما حض الناس على تقديم الصلاة، وأخبر بالفضل فيها. احتمل أن يكون من الراغبين من يقدمها قبل الفجر الآخر، فقال: أسفروا بالفجر" يعني: حتى يتبين الفجر الآخر معترضاً. قال: أفيحتمل معنى غير ذلك؟. قلت: نعم، يحتمل ما قلت، وما بين ما قلنا وقلتَ، وكل معنى يقع عليه اسم الإسفار. قال: فما جعل مَغناكم أولى من معنانا؟. فقلتُ: بما وصفت من التأويل، وبأنّ النبي ﷺ قال: "هما فجران، فأما الذي كأنه ذنب السرحان فلا يحل شيئاً ولا يحرمه، وأما الفجر المعترض فيحل الصلاة وُيحرّم الطعام" الحديث، يعني: على من أراد الصيام.

Contents

Showing the first 200 of 520 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الإمام الشافعي المؤلف: الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (ت ٢٠٤هـ) جمع وتحقيق ودراسة: د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه) الناشر: دار التدمرية - المملكة العربية السعودية الطبعة الأولى: ١٤٢٧ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] أعده للشاملة: أبو إبراهيم حسانين

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.