Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي (ت 204هـ)

التفسير1,273 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 352170 / 1,273
فكان بيناً في الآية بالتنزيل أنَّه: ١ - لا يحلُّ للمطلقة أن تكتم ما في رحمها من المحيض، وذلك أن يحدث للزوج عند خوفه انقضاء عدتها رأي في ارتجاعها، أو يكون طلاقه إياها أدباً لها، لا إرادة أن تبينَ منه - فتُعلِمه ذلك، لئلا تنقضي عدتها، فلا يكون له سبيل إلى رجعتها. ٢ - وكان ذلك يحتمل: الحمل مع الحيض، لأن الحمل مما خلق اللَّه في أرحامهن. وإاذا سأل الرجل امرأته المطلقة أحامل هي أو هل حاضت؟ فبيّن عندي ألا يحلّ لها أن تكتمه واحداً منهما، ولا أحداً رأت أنَّه يُعلمه إياها؛ وإن لم يسألها ولا أحداً يعلمه إياه، فأحبُّ إليَّ لو أخبرته به. ولو كتمته بعد المسألة - الحمل أو الأقراء - حتى خلت عدتها كانت عندي آثمة بالكتمان، إذ سئلت وكتمت. .. أخبرنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، أنَّه قال لعطاء: ما قوله: (وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ) الآية، قال: الولد لا تكتمه ليرغب فيها، وما أدري لعل الحيضة معه. أخبرنا سعيد، عن ابن جريج، أنَّ مجاهداً قال في قول اللَّه ﷿: (وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ) الآية، المرأة المطلقة لا يحلُّ لها أن تقول: أنا حبلى وليست بحبلى، ولا لست بحبلى وهي حبلى، ولا أنا حائض وليست بحائض، ولا لست بحائض وهي حائض. قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وهذا - إن شاء اللَّه تعالى - كما قال مجاهد لمعانٍ:

Contents

Showing the first 200 of 520 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الإمام الشافعي المؤلف: الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (ت ٢٠٤هـ) جمع وتحقيق ودراسة: د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه) الناشر: دار التدمرية - المملكة العربية السعودية الطبعة الأولى: ١٤٢٧ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] أعده للشاملة: أبو إبراهيم حسانين

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الإمام الشافعي — الشافعي | Cognoir — Cognoir