Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي (ت 204هـ)

التفسير1,273 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 742550 / 1,273
فلم يجز إلا أن يُحكم على كل ذمي وموادع، في مال مسلم ومعاهد، أصابه بما أصاب، ما لم يُصِرُّ إلى إظهار المحاربة، فإذا صار إليها لم يحكم عليه بما أصاب بعد إظهارها والامتناع، كما لم يحكم على من صار إلى الإسلام ثم رجع عنه بما فعل، في المحاربة والامتناع، مثل: طليحة وأصحابه. الأم (أيضاً) : الحكم بين أهل الذمة: قال الشَّافِعِي ﵀: لم أعلم مخالفاً من أهل العلم بالسيَر، أن رسول الله ﷺ لما نزل بالمدينة، وادع يهود كافة على غير جزية، وأن قول اللَّه ﷿: (فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ) إنَّما نزلت في اليهود الموادعين، الذين لم يُعطَوا جزية، ولم يقروا بأن يجري عليهم الحكم. وقال بعض: نزلت في اليهوديَين اللذين زنيا. قال الشَّافِعِي ﵀: وإذا وادع الإمام قوماً من أهل الشرك، ولم يشترط أن يجري عليهم الحكم، ثم جاؤوه متحاكمين فهو بالخيار، بين أن يحكم بينهم، أو يدع الحكم، فإن اختار أن يحكم بينهم، حَكَمَ بينهم حُكْمه بين المسلمين، لقول الله ﷿: (وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ) الآية، والقسط: حكم الله ﷿ الذي أنزله عليه ﷺ. الأم (أيضاً) : عدة المشركات: قال الشَّافِعِي ﵀: فلا يحلّ لمسلم إذا تحاكم إليه مشرك، أن يحكم له ولا عليه إلا بحكم الإسلام، لقول اللَّه ﷿ لنبيه ﷺ في المشركين: (فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ) .

Contents

Showing the first 200 of 520 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الإمام الشافعي المؤلف: الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (ت ٢٠٤هـ) جمع وتحقيق ودراسة: د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه) الناشر: دار التدمرية - المملكة العربية السعودية الطبعة الأولى: ١٤٢٧ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] أعده للشاملة: أبو إبراهيم حسانين

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الإمام الشافعي — الشافعي | Cognoir — Cognoir