Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي (ت 204هـ)

التفسير1,273 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 733541 / 1,273
الأم (أيضاً) : حد قاطع الطريق: قال الشَّافِعِي ﵀: قال الله ﵎: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا) الآية. أخبرنا إبراهيم، عن صالح مولى التوأمة، عن ابن عباس ﵄. في قطَّاع الطريق إذا قتلوا وأخذوا المال: قُتلوا وصُلِّبوا. وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال: قُتلوا ولم يُصَلَّبوا. وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا: قُطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف. وإذا هربوا: طلبوا حتى يوجدوا، فتقام عليهم الحدود. وإذا أخافوا السبيل ولم يأخذوا مالاً: نُفُوا من الأرض. قال الشَّافِعِي ﵀: وبهذا نقول، وهو موافق معنى كتاب اللَّه تبارك وتعالى، وذلك أنَّ الحدود إنَّما نزلت فيمن أسلم، فأمَّا أهل الشرك فلا حدود فيهم إلا القتل، أو السِّباء، أو الجزية، واختلاف حدودهم باختلاف أفعالهم، على ما قال ابن عباس ﵄ إن شاء الله تعالى -: (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا) الآية. فمن تاب قبل أن يُقدر عليه سقط حق الله عنه، وأخذ بحقوق بني آدم. ولا يُقطع من قطاع الطرق: إلا من أخذ قيمة ربع دينار فصاعداً، قياساً على السنة في السارق. وإن قتل أو قطع، فأراد أهل الجراح عفو الجراح فذلك لهم، دران أراد أولياء المقتولين عفو دماء من قُتِلُوا، لم يكن ذلك يحقن دماء من عَفَوا عنه، وكان على الإمام أن يقتلهم إذا بلغت جنايتهم القتل.

Contents

Showing the first 200 of 520 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الإمام الشافعي المؤلف: الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (ت ٢٠٤هـ) جمع وتحقيق ودراسة: د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه) الناشر: دار التدمرية - المملكة العربية السعودية الطبعة الأولى: ١٤٢٧ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] أعده للشاملة: أبو إبراهيم حسانين

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الإمام الشافعي — الشافعي | Cognoir — Cognoir