p. 373366 / 447
أحدها: قتال أهل البغي.
والثاني: قتال الخوارج.
والثالث: قتال قطاع الطريق.
فأما قتال أهل البغي والخوارج فيُقاتلون مقبلين غير مدبرين، ولا يُتبع مُدبرهم ولا يُذفّف١ على جريحهم٢.
وأما قطاع الطريق فيتبعوا حتى يتفرقوا، أو يُنفَوا من الأرض، ولا يُذفّف على جريحهم٣، فإذا وضعت الحرب أوزارها رددنا عليهم ما في أيدينا من أموالهم، وأخذنا منهم ما في أيديهم من أموالنا٤.
وهل يتبع الخوارج وأهل البغي ما أتلفوا من نفس ومال؟ على قولين٥:
وإنما نحكم لهم بحكم أهل البغي إذا وجدت ثلاث شرائط٦: لأن يكون لهم تأويل، وأن ينصبوا إماما، وأن تظهر لهم شوكة، فإن عدم بعض هذه الشرائط كان حكمهم حكم قاطع الطريق٧.