p. 3331 / 447
فتبين من ذلك كله ثبوت نسبة نسبة كتاب (اللُّباب) إلى العلاّمة الفقيه المحاملي ثبوتا جازما، بالإضافة إلى إثبات عنوان الكتاب على غلافه منسوبا إلى المحاملي ﵀.
غير أنَّ تقي الدين ابن قاضي شهبة (ت ٨٥١هـ) ذكر في كتابه (طبقات الشافعية ١/١٧٥، ٣١٤) أن كتاب (اللُّباب) لحفيد المصنِّف: يحيى بن محمد بن أحمد بن محمد المحاملي١، وليس لأبي الحسن المحاملي.
وهذا الكلام شذ فيه ابن قاضي شهبة ﵀ – عن كل من ترجم للمصنِّف من السابقين واللاحقين، حيث أجمعوا على أن نسبة كتاب (اللُّباب) للمحاملي، فهم يذكرونه في عداد مؤلفاته، فيقولون: (له التصانيف المشهورة؛ منها: (المجموع) و (المقنع) و (اللُّباب) وغيرها) . فهم ينسبون جميع هذه المصنفات إليه، ومن ضمنها (اللُّباب) ، ويطلقون على المصنِّف أبا الحسن المحاملي، أو ابن المحاملي، ويقصدونه هو دون سواه، وقد نص على هذه الشافعية أنفسهم، فقالوا: "وحيث يطلق المحاملي فهو المراد"؛ أي المصنف.
فلعل ما ذكره ابن قاضي شهبة وهْمٌ منه رحمنا الله – تعالى – وإياه.