Skip to main content
← Arabic Library

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

محمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ)

الفقه الحنفي459 pagesPagination matches the printed edition

p. 14073 / 459
نَاسِيا اَوْ شرب اَوْ جَامع فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَإِن فعل ذَلِك مُتَعَمدا فَعَلَيهِ الْقَضَاء وَالْكَفَّارَة صَائِم دخل حلقه ذُبَاب وَهُوَ ذَاكر أَو نظر بِشَهْوَة فأمنى أَو قلس أقل من مَلأ فِيهِ فَعَاد بعضه وَهُوَ ذَاكر أَو أكل لَحْمًا من بَين أَسْنَانه مُتَعَمدا فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَة وَقَالَ مُحَمَّد ﵀ فِي النَّوَادِر ان ــ قَوْله فَعَلَيهِ الْقَضَاء وَالْكَفَّارَة أما الْقَضَاء فِي الْفَصْلَيْنِ فبلا خلاف وَأما الْكَفَّارَة فِي الْفَصْلَيْنِ فَهُوَ مَذْهَبنَا وَقَالَ الشَّافِعِي فِي الْأكل وَالشرب لَا كَفَّارَة عَلَيْهِ وَفِي المواقعة الْكَفَّارَة قَوْله دخل حلقه ذُبَاب إِنَّمَا لم يكن فِيهِ شَيْء لِأَنَّهُ لم يُوجد الفاطر صُورَة وَلَا معنى أما صُورَة فالمضغ والابتلاع وَأما معنى فإصلاح الْبدن وَلم يُوجد وَلِهَذَا قَالَ مَشَايِخنَا من خَاضَ فِي المَاء فَدخل المَاء فِي أُذُنه لم يفطره وَإِن دخل الدّهن فطره وَإِن صب المَاء بِنَفسِهِ فِي أُذُنه قَالَ بعض مَشَايِخنَا لَا يُفْسِدهُ وَهُوَ الصَّحِيح قَوْله فأمنى لَا شَيْء فِيهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ باستمتاع بِالنسَاء فَصَارَ كالاستمتاع بالكف وَذَلِكَ لَا يُوجب فَسَاد الصَّوْم عِنْد بَعضهم وَإِن لمسها بِشَهْوَة فَأنْزل فَعَلَيهِ الْقَضَاء بالاجماع لانه استمتاع بِالنسَاء فَكَانَ مواقع بِالنسَاء معنى وَإِن لمسها وَلم ينزل لم يفْسد صَوْمه قَوْله أَو قلس إِلَخ إِن قلس أقل من مَلأ الْفَم فَعَاد بعضه وَهُوَ ذَاكر لصومه لم يفْسد وَإِن أَعَادَهُ فسد صَوْمه عِنْد مُحَمَّد لوُجُود الْفِعْل مِنْهُ وَعند أبي يُوسُف لَا لِأَنَّهُ لَيْسَ بِخَارِج شرعا حَتَّى لم يُوجب انْتِقَاض الطَّهَارَة وَإِنَّمَا يتَصَوَّر الإدخال بعد الْخُرُوج وَالصَّحِيح فِي هَذِه المسئلة قَول أبي يُوسُف وَإِن قلس مَلأ الْغم فَعَاد بعضه فسد صَوْمه عِنْد أبي يُوسُف لِأَن مَلأ الْفَم خَارج وَعوده بِمَنْزِلَة صب المَاء فِي جَوْفه وَعند مُحَمَّد لَا لِأَن فعل الْفطر لم يُوجد صُورَة وَلَا معنى أَيْضا وَالصَّحِيح فِي هَذِه المسئلة قَول مُحَمَّد وَإِن أَعَادَهُ فسد صَوْمه بِالْإِجْمَاع قَوْله أَو أكل لحم إِلَخ وَقَالَ زفر فِيهِ الْقَضَاء لِأَنَّهُ أكل لَحْمًا مُبْتَدأ وَلنَا أَن الْقَلِيل تَابع للأسنان فَصَارَ بِمَعْنى الرِّيق وَالْكثير لَا وَالْحَد الْفَاصِل أَنه إِن كَانَ

Contents

Edition details

الكتاب: الجامع الصغير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني (١٣٢ - ١٨٩ هـ) وبصَدر الكتاب: النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير [وقد خَلَتْ منه هذه النسخة الإلكترونية] وبذيل الصفحات: التعليق على الجامع الصغير كلاهما: لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ) الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ عدد الصفحات: ٥٣٤ وصَوّرَتْها: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بكراتشي باكستان تنبيه: جاء على غلاف المطبوع: (مع شرحه النافع .. ) إلخ، وفيه نظر؛ فإن «النافع الكبير» عَلَمٌ على المقدمة (وحدَها) كما صرّح به المؤلف في صدرها وفي تراجمه لنفسه بكتبه، وكما يحيل إليها في سائر كتبه، وهو الثابت بالطبعة الأصلية للكتاب في حياة المؤلف بالهند، وهو الموافق لطريقة المؤلف في كتبه الأخرى كمقدمة الهداية ومذيلتها ومقدمة السعاية [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير — محمد بن الحسن الشيباني | Cognoir — Cognoir