Skip to main content
← Arabic Library

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

محمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ)

الفقه الحنفي459 pagesPagination matches the printed edition

p. 307240 / 459
مُرْتَد لَهُ مَال اكْتَسبهُ فِي حَال الْإِسْلَام وَمَال اكْتَسبهُ فِي حَال الرِّدَّة فَأسلم فَهُوَ لَهُ وَإِن لحق بدار الْحَرْب أَو مَاتَ على ردته فَمَا كَانَ لَهُ حَال الْإِسْلَام فَهُوَ لوَرثَته وَمَا كَانَ فِي حَال الرِّدَّة فَهُوَ فَيْء وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) جَمِيع ذَلِك لوَرثَته مُرْتَد وطئ جَارِيَة نَصْرَانِيَّة كَانَت لَهُ فِي الْإِسْلَام فَجَاءَت بِولد لأكْثر من سِتَّة أشهر بَعْدَمَا ارْتَدَّ فَادَّعَاهُ فَهِيَ أم ولد لَهُ وَالْولد حر وَهُوَ ابْنه وَلَا يَرِثهُ وَإِن كَانَت الْجَارِيَة مسلمة ورثت الإبن مَاتَ على ردته أَو لحق ــ حنيفَة الْجَواب وَقسم مُحَمَّد وَهُوَ على التَّقْسِيم فَإِنَّهُ كَانَ عوده قبل قَضَاء القَاضِي بلحاقه فاللحاق الأول فِي حكم الْغَنِيمَة وَإِنَّمَا الْمُعْتَبر اللحاق الثَّانِي وَالْمَال فِيهِ مَعَه وَكَأَنَّهُ لحق بدار الْحَرْب بِمَالِه وَأما إِذا قضى القَاضِي بلحاقه فقد صَار المَال مِيرَاثا لوَرثَته وَهُوَ حَرْبِيّ خرج فاستولى على مَال الْوَرَثَة وأحرزه وَلَو وَقع غَيره على هَذَا المَال ثمَّ وَقع فِي الْغَنِيمَة كَانَ لَهُم أَن يأخذوه قبل الْقِسْمَة بِغَيْر شَيْء وَبعدهَا بِالْقيمَةِ فَهَذَا مثله قَوْله جَازَ مَا صنع تَصَرُّفَات الْمُرْتَد على أَرْبَعَة أَقسَام نَافِذ بالِاتِّفَاقِ كَالطَّلَاقِ وَالِاسْتِيلَاد ودعوة الْوَلَد وَتَسْلِيم الشُّفْعَة وباطل بالإتفاق كَالنِّكَاحِ والذبيحة لِأَنَّهُمَا يعتمدان لملة لَا مِلَّة لَهُ وَمَوْقُوف بالِاتِّفَاقِ كالمفاوضة وَالْإِرْث لِأَنَّهُمَا يعتمدان الْمُسَاوَاة وَلَا مُسَاوَاة بَين الْمُسلم وَالْمُرْتَدّ مالم يسلم ومختلف فِيهِ كَالْعِتْقِ وَالْهِبَة وَالْكِتَابَة وَقبض الدُّيُون وَالْإِجَارَة وَالْبيع وَالشِّرَاء قَوْله فِي الْوَجْهَيْنِ لِأَن الصِّحَّة تعتمد الْأَهْلِيَّة والنفاذ يعْتَمد الْملك وَقد وجد فَوَجَبَ أَن ينفذ وَلأبي حنيفَة أَن المرتدي حَرْبِيّ مقهور تَحت أَيْدِينَا وَالْحَرْبِيّ مَتى قهر توقف يَده حَتَّى توقف تَصَرُّفَاته بِالْإِجْمَاع كَذَا هَهُنَا قَوْله فَإِن أَبى قتل لقَوْله ﷺ من بدل دينه فَاقْتُلُوهُ قَوْله وتجبر الْمُرْتَدَّة إِن كَانَت حرَّة وَإِن كَانَت أمة وَأَهْلهَا يَحْتَاجُونَ إِلَى مُرْتَد لَهُ مَال اكْتَسبهُ فِي حَال الْإِسْلَام وَمَال اكْتَسبهُ فِي حَال الرِّدَّة فَأسلم فَهُوَ لَهُ وَإِن لحق بدار الْحَرْب أَو مَاتَ على ردته فَمَا كَانَ لَهُ حَال الْإِسْلَام فَهُوَ لوَرثَته وَمَا كَانَ فِي حَال الرِّدَّة فَهُوَ فَيْء وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) جَمِيع ذَلِك لوَرثَته مُرْتَد وطئ جَارِيَة نَصْرَانِيَّة كَانَت لَهُ فِي الْإِسْلَام فَجَاءَت بِولد لأكْثر من سِتَّة أشهر بَعْدَمَا ارْتَدَّ فَادَّعَاهُ فَهِيَ أم ولد لَهُ وَالْولد حر وَهُوَ ابْنه وَلَا يَرِثهُ وَإِن كَانَت الْجَارِيَة مسلمة ورثت الإبن مَاتَ على ردته أَو لحق ــ قَوْله دخل اللَّيْل فِي ذَلِك حَتَّى لَو ردَّتْ الْأَمر فِي يَوْمهَا لم يبْق الْأَمر فِي يَدهَا فِي الْغَد لِأَن فِي الْفَصْل الأول جعل الْأَمر فِي يَدهَا فِي وَقْتَيْنِ منفصلين فَلَا يَصح أَن يجعلا كوقت وَاحِد لتخلل مَا يُوجب الْفَصْل وَهُوَ الْيَوْم وَاللَّيْلَة وَعند اخْتِلَاف الْوَقْت لَا يُمكن القَوْل باتحاد الْأَمر فإبطال أَحدهمَا لَا يتَعَدَّى إِلَى الآخر وَلَا يدْخل اللَّيْل فِي الْأَمر لِأَن كل وَاحِد من الْأَمريْنِ ذكره مُنْفَردا وَفِي الْفَصْل الثَّانِي الْأَمر مُتحد لِأَن تخَلّل اللَّيْل فِي يَوْمَيْنِ لَا يجعلهما مدتين لِأَن الْقَوْم قد يَجْلِسُونَ للمشورة فَيبقى الْمجْلس إِلَى الْغَد فَإِذا ردَّتْ الامر فِي الْيَوْم الا يبْقى الْأَمر فِي يَدهَا فِي الْغَد قَوْله وَلَو قَالَ فِي الْيَوْم إِلَخ هَذَا يُوَافق مَا تقدم قَوْله أَنْت طَالِق غَدا أَو أَنْت طَالِق فِي الْغَد قَوْله حنث لِأَن الشَّرْع جعل الْيَوْم فِي النِّكَاح وَاقعا على الْوَقْت الْمُطلق وَفِي الْأَمر بِالْيَدِ يَقع على بَيَاض النَّهَار لَان الْيَوْم بطلق على مُطلق الْوَقْت وَيسْتَعْمل لبياض النَّهَار قَالَ الله (تَعَالَى) ﴿وَمن يولهم يَوْمئِذٍ دبره﴾ وَأَرَادَ بِهِ مُطلق الْوَقْت وَقَالَ الله (تَعَالَى) ﴿إِذا نُودي للصَّلَاة من يَوْم الْجُمُعَة﴾ وَأَرَادَ بِهِ

Contents

Edition details

الكتاب: الجامع الصغير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني (١٣٢ - ١٨٩ هـ) وبصَدر الكتاب: النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير [وقد خَلَتْ منه هذه النسخة الإلكترونية] وبذيل الصفحات: التعليق على الجامع الصغير كلاهما: لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ) الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ عدد الصفحات: ٥٣٤ وصَوّرَتْها: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بكراتشي باكستان تنبيه: جاء على غلاف المطبوع: (مع شرحه النافع .. ) إلخ، وفيه نظر؛ فإن «النافع الكبير» عَلَمٌ على المقدمة (وحدَها) كما صرّح به المؤلف في صدرها وفي تراجمه لنفسه بكتبه، وكما يحيل إليها في سائر كتبه، وهو الثابت بالطبعة الأصلية للكتاب في حياة المؤلف بالهند، وهو الموافق لطريقة المؤلف في كتبه الأخرى كمقدمة الهداية ومذيلتها ومقدمة السعاية [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.