Skip to main content
← Arabic Library

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

محمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ)

الفقه الحنفي459 pagesPagination matches the printed edition

p. 167100 / 459
فَعَلَيْهِم أَن يبعثوا الشَّاة من مَال الْمَيِّت فيحلوه بهَا وَأما دم الْجِمَاع فعلى الْحَاج وَيضمن النَّفَقَة رجل أوصى أَن يحجّ عَنهُ فأحجوا عَنهُ رجلا فَلَمَّا بلغ الْكُوفَة مَاتَ أَو سرقت نَفَقَته وَقد انفق النّصْف عَن الْمَيِّت من منزله بِثلث مَا بَقِي وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) يحجّ عَنهُ من حَيْثُ مَاتَ الأول رجل أهل بِحجَّة عَن أَبَوَيْهِ أجزاه أَن يَجعله عَن احدهما وَالله أعلم ــ شَاة لِأَن نقل الشَّاة مُتَعَذر وَهَذَا قَول أبي حنيفَة وَمُحَمّد وَقَالَ مَالك وَأَبُو يُوسُف يجب ذَلِك من مَال الْحَاج لما قُلْنَا إِنَّه وَجب بالتحلل قَوْله من مَال الْمَيِّت قَالَ بَعضهم يُرِيد بِهِ من الثُّلُث لِأَنَّهُ صلَة كَالزَّكَاةِ وَغَيرهَا وَقَالَ بَعضهم من جَمِيع المَال لِأَن ذَلِك وَجب حَقًا الْمَأْمُور فَصَارَ دينا قَوْله وَقَالَ ابو يُوسُف ومحمدالخ وَأَجْمعُوا على أَنه لَو كَانَ فِي وَطنه أَو فِي غير وَطنه لكنه خَارج الْمصر إِلَى غير سفر الْحَج أَنه يحجّ عَنهُ من وَطنه وَلَهُمَا فِي الخلافية أَن خُرُوجه لم يبطل بِمَوْتِهِ قَالَ اله تَعَالَى وَمن يخرج من بَيته مُهَاجرا إِلَى الله وَرَسُوله ثمَّ يُدْرِكهُ الْمَوْت فقد وَقع أجره على الله وَلأبي حنيفَة أَن مَا وَقع من الْخُرُوج بَطل لقَوْله ﵇ كل عمل ابْن آدم يَنْقَطِع بِمَوْتِهِ إِلَّا الثَّلَاث ولد صَالح يَدْعُو لَهُ وَعلم علمه النَّاس وَصدقَة جَارِيَة وَإِن سرقت نَفَقَته وَقد أنْفق النّصْف يحجج عَن الْمَيِّت بِثلث مَا بَقِي عِنْد أبي حنيفَة سَوَاء أوصى بِأَن يحجّ عَنهُ بِثلث مَاله أَو بِأَقَلّ من ثلث مَاله أَو أوصى بِأَن يحجّ عَنهُ وَلم يقل شَيْئا لِأَن الَّذِي أنْفق أبي أَن مَاتَ بِمَنْزِلَة الضائع وَعِنْدَهُمَا يحجّ من الَّذِي بَقِي من الثُّلُث الأول إِن أوصى أَن يحجّ عَنهُ بِثلث مَاله وَإِذا أوصى بِأَن يحجّ عَنهُ من ثلث مَاله أَو أوصى بِأَن يحجّ عَنهُ وَلم يقل شَيْئا قَالَ أَبُو يُوسُف كَذَلِك وَقَالَ مُحَمَّد مِمَّا بَقِي من المَال الْمُقدر لِلْحَجِّ عَنهُ إِن بَقِي والا بطلت الْوَصِيَّة قَوْله عَن احدهمالان من حج عَن غَيره بِغَيْر أمره لَا يكون حَاجا عَنهُ لَكِن يكون جاعلاً ثَوَاب الْحَج لَهُ فَإِذا شرع عَنْهُمَا لم يَصح جعله لَهما فَيصح جعله بعد ذَلِك لأَحَدهمَا

Contents

Edition details

الكتاب: الجامع الصغير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني (١٣٢ - ١٨٩ هـ) وبصَدر الكتاب: النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير [وقد خَلَتْ منه هذه النسخة الإلكترونية] وبذيل الصفحات: التعليق على الجامع الصغير كلاهما: لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ) الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ عدد الصفحات: ٥٣٤ وصَوّرَتْها: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بكراتشي باكستان تنبيه: جاء على غلاف المطبوع: (مع شرحه النافع .. ) إلخ، وفيه نظر؛ فإن «النافع الكبير» عَلَمٌ على المقدمة (وحدَها) كما صرّح به المؤلف في صدرها وفي تراجمه لنفسه بكتبه، وكما يحيل إليها في سائر كتبه، وهو الثابت بالطبعة الأصلية للكتاب في حياة المؤلف بالهند، وهو الموافق لطريقة المؤلف في كتبه الأخرى كمقدمة الهداية ومذيلتها ومقدمة السعاية [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.