Skip to main content
← Arabic Library

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

محمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ)

الفقه الحنفي459 pagesPagination matches the printed edition

p. 306239 / 459
ويعرض على الْمُرْتَد حرا أَو عبدا الْإِسْلَام فَإِن أَبى قتل وتجبر الْمُرْتَدَّة على الْإِسْلَام وَلَا تقتل حرَّة أَو أمة وَالْأمة يجبرها مَوْلَاهَا وارتداد الصَّبِي الَّذِي يعقل ارتداد عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) وَيجْبر على الْإِسْلَام وَلَا يقتل وإسلامه إِسْلَام وَلَا يَرث أَبَوَيْهِ إِن كَانَا كَافِرين وَهُوَ قَول مُحَمَّد ﵀ وَقَالَ أَبُو يُوسُف ﵀ ارتداده لَيْسَ بارتداد وإسلامه إِسْلَام ذمِّي نقض الْعَهْد وَلحق فَهُوَ بِمَنْزِلَة الْمُرْتَد مُرْتَد لحق وَله عبد فَقضى بِهِ لِابْنِهِ فكاتبه ثمَّ جَاءَ الْمُرْتَد مُسلما فالكتابة جَائِزَة وَالْوَلَاء للمرتد الَّذِي أسلم ــ احْتَاجَ إِلَيْهِ وَمَا أزاله الْوَارِث عَن ملكه لَا سَبِيل لَهُ عَلَيْهِ لأَنهم أزالوا فِي وَقت كَانَ لَهُم ولَايَة الْإِزَالَة وَلَا على أُمَّهَات أَوْلَاده ومدبريه لِأَن القَاضِي قضى بعتقهن فِي وَقت كَانَ الْقَضَاء جَائِزا فِيهِ فنفذ قَضَاؤُهُ قَوْله فَكَأَنَّهُ لم يزل مُسلما فالمرتد وَإِن لحق بدار الْحَرْب لَا يعْتق أُمَّهَات أَوْلَاده مالم يقْضِي القَاضِي بلحاقه لِأَن ذَلِك لَا يثبت بِنَفس الرِّدَّة بل بِالْمَوْتِ وَإِنَّمَا يكون للردة حكم الْمَوْت إِذا اتَّصل بهَا قَضَاء القَاضِي قَوْله فَهُوَ فَيْء وَلَا يكون للْوَرَثَة لِأَن هَذَا مَال حَرْبِيّ وَحقّ الْوَرَثَة إِنَّمَا يثبت فِي المَال الَّذِي خَلفه فِي دَار الْإِسْلَام فَأَما مَا لحق بِهِ بدار الْحَرْب فَلَا يثبت فِيهِ حق الوراثة وَإِن كَانَ لحق بدار الْحَرْب ثمَّ رَجَعَ وَأخذ مَالا وَأدْخلهُ فِي مَال دَار الْحَرْب ثمَّ ظهرنا على ذَلِك المَال رددناه إِلَى الْوَرَثَة فِي قَول أبي حنيفَة وَقَالَ مُحَمَّد إِن رَجَعَ قبل قَضَاء القَاضِي بلحاقه فَلَا سَبِيل للْوَرَثَة على هَذَا المَال وَإِن رَجَعَ بعد قَضَاء القَاضِي بلحاقه كَانَ للْوَرَثَة أَن يأخذوه إِذا وجدوه فِي الْغَنِيمَة قبل الْقِسْمَة بِغَيْر شَيْء وَبعدهَا بِالْقيمَةِ وَلَا خلاف بَينهمَا بِالْحَقِيقَةِ لَكِن أطلق أَبُو

Contents

Edition details

الكتاب: الجامع الصغير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني (١٣٢ - ١٨٩ هـ) وبصَدر الكتاب: النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير [وقد خَلَتْ منه هذه النسخة الإلكترونية] وبذيل الصفحات: التعليق على الجامع الصغير كلاهما: لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ) الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ عدد الصفحات: ٥٣٤ وصَوّرَتْها: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بكراتشي باكستان تنبيه: جاء على غلاف المطبوع: (مع شرحه النافع .. ) إلخ، وفيه نظر؛ فإن «النافع الكبير» عَلَمٌ على المقدمة (وحدَها) كما صرّح به المؤلف في صدرها وفي تراجمه لنفسه بكتبه، وكما يحيل إليها في سائر كتبه، وهو الثابت بالطبعة الأصلية للكتاب في حياة المؤلف بالهند، وهو الموافق لطريقة المؤلف في كتبه الأخرى كمقدمة الهداية ومذيلتها ومقدمة السعاية [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.