Skip to main content
← Arabic Library

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

محمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ)

الفقه الحنفي459 pagesPagination matches the printed edition

p. 13972 / 459
قَضَاءَهُ غُلَام بلغ فِي النّصْف من رَمَضَان فِي نصف النَّهَار أَو نَصْرَانِيّ أسلم لم يَأْكُل بَقِيَّة يَوْمه وَلَا قَضَاء عَلَيْهِ فِيمَا مضى وَإِن أكل فِي يَوْمه ذَلِك لم يكن عَلَيْهِ قَضَاءَهُ مُسَافر نوى الْإِفْطَار ثمَّ قدم الْمصر قبل الزَّوَال فَنوى الصَّوْم أجزاه وَالله أعلم بِالصَّوَابِ بَاب فِيمَا يُوجب الْقَضَاء وَالْكَفَّارَة وَفِيمَا لَا يُوجِبهُ مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة ﵃ فِي رجل اكل ــ يصير صَائِما فِي رَمَضَان بِغَيْر نِيَّة لِأَن الْمُسْتَحق هُوَ الْإِمْسَاك وَقد وجد وَإِنَّا نقُول بلَى يجب الْإِمْسَاك وَلَا يصير الْإِمْسَاك لله (تَعَالَى) إِلَّا بِالنِّيَّةِ وَلم تُوجد قَوْله وَلَا قَضَاء عَلَيْهِ فِي مَا مضى لعدم الْوُجُوب ويصوم مَا بَقِي لقِيَام السَّبَب فِي حق الْأَهْل قَوْله أجزاه وَإِن كَانَ فِي رَمَضَان فَعَلَيهِ أَن يَصُوم لِأَنَّهُ زَالَ المرخص وَهُوَ قَادر عَلَيْهِ وَإِن كَانَ بعد الزَّوَال لم يلْزمه وَلَو نوى لم يجزه لِأَنَّهُ وَإِن زَالَ المرخص لَكِن الْإِمْكَان لَيْسَ بِثَابِت بَاب فِيمَا يُوجب الْقَضَاء وَالْكَفَّارَة وَفِيمَا لَا يُوجِبهُ قَوْله فَلَا شَيْء عَلَيْهِ هَذَا عندنَا وَالْقِيَاس أَن يقْضِي وَبِه أَخذ مَالك لوُجُود الْمنَافِي وَوجه الِاسْتِحْسَان قَوْله ﵇ لذَلِك الرجل الَّذِي أكل أَو شرب نَاسِيا تمّ على صومك فَإِنَّمَا أطعمك الله وسقاك أبقاه صَائِما هَذَا إِذا كَانَ نَاسِيا وَإِن كَانَ مخطئاً نَحْو أَن يمضمض فَسبق المَاء فِي حلقه أَو مكْرها فَعَلَيهِ الْقَضَاء عندنَا خلافًا للشَّافِعِيّ هُوَ قاسه بالناسي وَإِنَّا نقُول بَين الْأَمريْنِ تفَاوت لِأَن فِي أحد الْأَمريْنِ الْعذر جَاءَ من قبل من لَا حق لَهُ والعذر الآخر جَاءَ من قبل من لَهُ الْحق وَبَينهَا فرق بعيد كمن صلى وَهُوَ مَرِيض قَاعِدا ثمَّ زَالَ الْمَرَض لَا يلْزمه الْقَضَاء وَمن صلى وَهُوَ مُقَيّد قَاعِدا يلْزمه الْقَضَاء

Contents

Edition details

الكتاب: الجامع الصغير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني (١٣٢ - ١٨٩ هـ) وبصَدر الكتاب: النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير [وقد خَلَتْ منه هذه النسخة الإلكترونية] وبذيل الصفحات: التعليق على الجامع الصغير كلاهما: لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ) الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ عدد الصفحات: ٥٣٤ وصَوّرَتْها: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بكراتشي باكستان تنبيه: جاء على غلاف المطبوع: (مع شرحه النافع .. ) إلخ، وفيه نظر؛ فإن «النافع الكبير» عَلَمٌ على المقدمة (وحدَها) كما صرّح به المؤلف في صدرها وفي تراجمه لنفسه بكتبه، وكما يحيل إليها في سائر كتبه، وهو الثابت بالطبعة الأصلية للكتاب في حياة المؤلف بالهند، وهو الموافق لطريقة المؤلف في كتبه الأخرى كمقدمة الهداية ومذيلتها ومقدمة السعاية [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.