Skip to main content
← Arabic Library

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

محمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ)

الفقه الحنفي459 pagesPagination matches the printed edition

p. 316249 / 459
فعلى الْقَاتِل الدِّيَة فِي مَاله وَعَلِيهِ الْكَفَّارَة فِي الْخَطَأ وان كَانَا سِيرِين فَلَا شَيْء على الْقَاتِل إِلَّا الْكَفَّارَة فِي الْخَطَأ وَقَالَ ابو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) فِي الاسرين أَيْضا الدِّيَة فِي الْعمد وَالْخَطَأ حَرْبِيّ دخل إِلَيْنَا بِأَمَان ــ قَوْله لوَرثَته لِأَنَّهُ لم يصر مغنوماً فَكَذَلِك مَاله قَوْله فَهُوَ فَيْء كُله أما الْأَوْلَاد الْكِبَار وَالْمَرْأَة فَلَا شكّ لأَنهم فِي أيد انفسهم وهم كفار وَكَذَلِكَ الاولاد الصغار لانه لم يصيروا مُسلمين بِإِسْلَام أَبِيهِم لِأَن الْوَلَد إِنَّمَا يصير مُسلما بِإِسْلَام أَبِيه إِذا كَانَ تَحت ولَايَة أَبِيه وَالْأَوْلَاد الَّذين فِي دَار الْحَرْب لَيْسُوا تَحت ولَايَة أَبِيهِم ليصيروا فِي معنى نَفسه وَأما الْأَمْوَال فَلِأَنَّهَا لَيست بمعصومة وَإِن صَارَت نَفسه معصومة فَإِن قيل يَد الْمُودع كيد الْمُودع أَيْضا فَكَانَ تِلْكَ الْأَمْوَال فِي ديه تَقْديرا فَيجب أَن يكون مَعْصُوما قيل لَهُ نعم لَكِن فِي مَوضِع الْإِمْكَان إِذا كَانَ بِحَال لَو أَرَادَ إِثْبَات الْيَد أمكنه ذَلِك فلنا لَهُ ذَلِك قَوْلنَا أَحْرَار مُسلمُونَ لأَنهم صَارُوا مُسلمين تبعا لأبيهم لِأَن الدَّار وَاحِدَة فَلَا يملكُونَ بِالِاسْتِيلَاءِ وَأما الْأَوْلَاد الْكِبَار والمراة تَكُونُونَ فَيْئا لانهم بَين أهل الْحَرْب فَكَانُوا محلا للإستيلاء وَكَذَلِكَ الْأَمْوَال الَّتِي أودع أهل الْحَرْب لِأَنَّهَا لم تصر معصومة لما قُلْنَا وَمَا كَانَ وَدِيعَة عِنْد مُسلم أَو ذمِّي فَهُوَ لَهُ لِأَنَّهُ فى يَد من يَده كَيده فيصبر كَأَنَّهُ فِي يَد صَاحب المَال قَوْله فَهُوَ لَهُ لِأَن يَده سبقت على أَيدي الْمُسلمين فَيكون لَهُ قَوْله فَإِنَّهُ فَيْء لِأَنَّهُ تَابع لدار الْحَرْب مَحْفُوظ بيد سلطانهم وَالتَّابِع لَا يوازي الأَصْل وَمَا لَيْسَ فِي يَده إِن كَانَ فِي يَد الْمُسلم ان الذِّمِّيّ وَدِيعَة فَهُوَ لَهُ أَيْضا لِأَن يدهما كَيده فَيكون مَا فِي أَيْدِيهِمَا كَأَنَّهُ فِي يَده وَإِن كَانَ فِي يَد الْحَرْبِيّ يكون فَيْئا لما قُلْنَا وَإِن كَانَ فِي يَد الْمُسلم غصبا أَو فِي يَد الذِّمِّيّ فَهُوَ فَيْء عِنْد أبي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا لَا يكون فَيْئا لِأَنَّهُ مَال الْمُسلم فِي يَد الْمُسلم أَو الذِّمِّيّ فَلَا يكون فَيْئا كَمَا لَو كَانَت وَدِيعَة عِنْدهمَا وَلأبي حنيفَة أَن يَد الْغَاصِب يَد مَانِعَة متعدية فَلَا يكون يَد الْمَالِك فَصَارَت كَأَنَّهَا لَيست فِي اُحْدُ

Contents

Edition details

الكتاب: الجامع الصغير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني (١٣٢ - ١٨٩ هـ) وبصَدر الكتاب: النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير [وقد خَلَتْ منه هذه النسخة الإلكترونية] وبذيل الصفحات: التعليق على الجامع الصغير كلاهما: لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ) الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ عدد الصفحات: ٥٣٤ وصَوّرَتْها: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بكراتشي باكستان تنبيه: جاء على غلاف المطبوع: (مع شرحه النافع .. ) إلخ، وفيه نظر؛ فإن «النافع الكبير» عَلَمٌ على المقدمة (وحدَها) كما صرّح به المؤلف في صدرها وفي تراجمه لنفسه بكتبه، وكما يحيل إليها في سائر كتبه، وهو الثابت بالطبعة الأصلية للكتاب في حياة المؤلف بالهند، وهو الموافق لطريقة المؤلف في كتبه الأخرى كمقدمة الهداية ومذيلتها ومقدمة السعاية [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير — محمد بن الحسن الشيباني | Cognoir — Cognoir