Skip to main content
← Arabic Library

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

محمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ)

الفقه الحنفي459 pagesPagination matches the printed edition

p. 317250 / 459
فأودع رجلا اَوْ اقراضه ثمَّ لحق بدار الْحَرْب فَأخذ أَسِيرًا أَو ظهر على الدَّار فَقتل فالوديعة فَيْء وَبَطل الْقَرْض وَإِن قتل وَلم يظْهر على الدَّار فالقرض والوديعة لوَرثَته حَرْبِيّ دخل إِلَيْنَا بِأَمَان وَله امْرَأَة فِي دَار الْحَرْب وَأَوْلَاد صغَار وكبار وَمَال أودع بعضه حَرْبِيّا وَبَعضه ذِمِّيا وَبَعضه مُسلما فَأسلم هَهُنَا ثمَّ ظهر على الدَّار فَهُوَ فَيْء كُله وَإِن أسلم فِي دَار الْحَرْب ثمَّ جَاءَ فَظهر على الدَّار فأولاده الصغار أَحْرَار مُسلمُونَ وَمَا كَانَ من مَال أودعهُ ذِمِّيا أَو مُسلما فَهُوَ لَهُ وَمَا سوى ذَلِك فَهُوَ فَيْء وَإِن أسلم فِي دَار الْحَرْب وَظهر ــ قَوْله وَمَا فِي بَطنهَا فَيْء أما أَوْلَاده الْكِبَار فَلِأَنَّهُ كَافِر حَرْبِيّ وَأما الْمَرْأَة فَلِأَنَّهَا كَافِرَة حربية وَأما الْجَنِين فَفِي مَذْهَبنَا فَيْء وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يكون فَيْئا لِأَن الْوَلَد مُسلما تبعا لِأَبِيهِ قُلْنَا بلَى لكنه رَقِيق تبعا لأمه وَالْمُسلم مَحل التَّمْلِيك فِي الْجُمْلَة إِذا كَانَت أمه رَقِيقا قَوْله وَمن قَاتل من عبيده فَيْء لِأَنَّهُ لما تمرد على مَوْلَاهُ صَار تبعا لَهُم قَوْله فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء لِأَنَّهُ حِين قتل لم يَكُونُوا تَحت يَد إِمَام أهل الْعدْل قَوْله وَإِن غلبوا إِلَخ يُرِيد بِهِ أَنهم غلبوا على مَدِينَة وَلم يجر فِيهَا احكامهم حَتَّى ازعجهم اما عدل وَإِذا كَانَ الْأَمر بِهَذِهِ الصّفة لم تَنْقَطِع ولَايَة امام لأهل الْعدْل عَنْهُم قَوْله فَإِنَّهُ يَرِثهُ لِأَنَّهُ قَتله بِحَق الْقصاص بِحَق فَلَا يثبت مِنْهُ الحرمان قَوْله لَا يَرث الْبَاغِي لِأَن تَأْوِيله فَاسد والتأويل الْفَاسِد لَا ينزل منزلَة

Contents

Edition details

الكتاب: الجامع الصغير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني (١٣٢ - ١٨٩ هـ) وبصَدر الكتاب: النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير [وقد خَلَتْ منه هذه النسخة الإلكترونية] وبذيل الصفحات: التعليق على الجامع الصغير كلاهما: لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ) الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ عدد الصفحات: ٥٣٤ وصَوّرَتْها: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بكراتشي باكستان تنبيه: جاء على غلاف المطبوع: (مع شرحه النافع .. ) إلخ، وفيه نظر؛ فإن «النافع الكبير» عَلَمٌ على المقدمة (وحدَها) كما صرّح به المؤلف في صدرها وفي تراجمه لنفسه بكتبه، وكما يحيل إليها في سائر كتبه، وهو الثابت بالطبعة الأصلية للكتاب في حياة المؤلف بالهند، وهو الموافق لطريقة المؤلف في كتبه الأخرى كمقدمة الهداية ومذيلتها ومقدمة السعاية [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.