Skip to main content
← Arabic Library

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

محمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ)

الفقه الحنفي459 pagesPagination matches the printed edition

p. 273206 / 459
لآخر إِن ضربتك فَعَبْدي حر فَمَاتَ فَضَربهُ قَالَ فَهُوَ على الْحَيَاة وَكَذَلِكَ الْكسْوَة وَالْكَلَام وَالدُّخُول رجل حلف لَا يضْرب امْرَأَته فَمد شعرهَا أَو خنقها أَو عضها حنث رجل قَالَ إِن لم أقتل فلَانا فامرأتي طَالِق وَفُلَان ميت وَهُوَ يعلم حنث وَإِن لم يعلم لَا يَحْنَث ــ قَوْله وَالْكَلَام قد وَجهه أَكثر الشُّرَّاح بإن الْكَلَام مَا يُخَاطب بِهِ الأفهام والأسماع وَهُوَ غير مُتَصَوّر فِي الْمَيِّت وَفهم مِنْهُ بعض أَصْحَاب الْفَتَاوَى أَنه مَبْنِيّ على عدم سَماع الْمَوْتَى فنسبوه إِلَى القدماء وَمن ثمَّ اشْتهر بَين الْعَوام ان عِنْد الحنيفة لَا سَماع للموتى وَالْحق أَنهم بريئون عَن ذَلِك كَمَا حَقَّقَهُ ابْن الْهمام وَغَيره والمسئلة الَّتِي نَحن فِيهَا لَيست مَبْنِيَّة عَلَيْهِ بل على أَن الْكَلَام وَالْخطاب فِي الْعرف إِنَّمَا يُطلق على الْخطاب مَعَ الْحَيّ وَمَعَ الْمَيِّت لَا يعرف كلَاما والأيمان مَبْنِيَّة على الْعرف فَلِذَا لَا يَحْنَث بالْكلَام مَعَ الْمَيِّت إِذا حلف لَا يكلمهُ وَكَيف يُنكر قدماء أَصْحَابنَا سَماع الْمَوْتَى مَعَ ظُهُور النُّصُوص الدَّالَّة عَلَيْهِ وَإِجْمَاع أَكثر الصَّحَابَة عَلَيْهِ وَقد أنكرته عَائِشَة ﵂ لَكِن قد زارت قبر أَخِيه عبد الرَّحْمَن وخاطبت مَعَه كَمَا هُوَ مَرْوِيّ فِي جَامع التِّرْمِذِيّ وَغَيره فعل انها وَرجعت لَا يفني بِالْمَوْتِ وفناء الْبدن لَا يقْدَح فِي ذَلِك ولعلمي قد ينْكَشف حقية هَذَا الامر لمنكري السماع فَإِن السَّامع والفاهم إِنَّمَا هُوَ الرّوح وَهُوَ لَا يفني بِالْمَوْتِ وفناء الْبدن لَا يقْدَح فِي ذَلِك ولعلمي قد ينْكَشف حقية هَذَا الامر لمنكري السماع بعد مَوته وان طَال انكراهم فِي حياتهم وَعند ذَلِك يحصل مَعَه التَّنْبِيه على خطأهم وَلَا يفيدهم ذَلِك قَوْله حنث هَذَا إِذا كَانَ فِي حَال الْغَضَب وَأما إِذا كَانَ يلاعبها فَأصَاب رَأسه أنفها فأدماها أَو آلمها لم يَحْنَث قَوْله حنث لِأَنَّهُ عقد يَمِينه على قَتله بحياة تحدث فِيهِ بعد الْمَوْت وَهَذَا مُتَصَوّر قَوْله لَا يَحْنَث هَذَا عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد وَعند أبي يُوسُف يَحْنَث وَهِي فرع مسئلة شرب المَاء فِي الْكوز

Contents

Edition details

الكتاب: الجامع الصغير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني (١٣٢ - ١٨٩ هـ) وبصَدر الكتاب: النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير [وقد خَلَتْ منه هذه النسخة الإلكترونية] وبذيل الصفحات: التعليق على الجامع الصغير كلاهما: لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ) الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ عدد الصفحات: ٥٣٤ وصَوّرَتْها: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بكراتشي باكستان تنبيه: جاء على غلاف المطبوع: (مع شرحه النافع .. ) إلخ، وفيه نظر؛ فإن «النافع الكبير» عَلَمٌ على المقدمة (وحدَها) كما صرّح به المؤلف في صدرها وفي تراجمه لنفسه بكتبه، وكما يحيل إليها في سائر كتبه، وهو الثابت بالطبعة الأصلية للكتاب في حياة المؤلف بالهند، وهو الموافق لطريقة المؤلف في كتبه الأخرى كمقدمة الهداية ومذيلتها ومقدمة السعاية [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.