Skip to main content
← Arabic Library

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

محمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ)

الفقه الحنفي459 pagesPagination matches the printed edition

p. 272205 / 459
فَلَيْسَتْ لُؤْلُؤ بِلَا ذهب لم تَحنث وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) تَحنث وَالله أعلم بَاب الْيَمين فى الْقَتْل وَالضَّرْب مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة ﵃ رجل قَالَ ــ خَالِصا وَلَكِن كَانَ خَاتمًا مِمَّا تلبسه النِّسَاء من الْفضة أَو من الْحِجَارَة مثلا يجب أَن يَحْنَث اعْتِبَارا بِالْعَادَةِ وَقيل لَا يَحْنَث لَا عِبْرَة للْعَادَة قَوْله تَحنث لِأَنَّهُ حلي حَقِيقَة قَالَ الله (تَعَالَى) ﴿وتستخرجون حلية تلبسونها﴾ وَإِنَّمَا تستخرج من الْبَحْر اللُّؤْلُؤ وَلأبي حنيفَة أَن الْعَادة لم تجر بالتحلي بِاللُّؤْلُؤِ إِلَّا إِذا كَانَ مرصعاً بِذَهَب أَو فضَّة وَقيل على قِيَاس قَوْله لَا بَأْس بِأَن يلبس الغلمان اللُّؤْلُؤ وَكَذَلِكَ الرِّجَال يجوز لَهُم ذَلِك بَاب الْيَمين فِي الْقَتْل وَالضَّرْب قَوْله فَهُوَ على الْحَيَاة لِأَن معنى الضَّرْب لَا يتَحَقَّق بعد الْمَوْت لِأَن معنى الضَّرْب الإيلام والإيلام لَا يتَحَقَّق بعد الْمَوْت وَلَا يلْزم على هَذَا عَذَاب الْقَبْر أما من قَالَ بِأَصْل الْعَذَاب وَسكت عَن الْكَيْفِيَّة فقد تفصى لِأَنَّهُ لَا يعلم أَنه على القالب أَو على الرّوح وَأما من قَالَ بالكيفية مِنْهُم من قَالَ يعذب بعد وضع الْحَيَاة فِيهِ لَكِن يوضع فِيهِ الْحَيَاة بِقدر مَا يتألم لَا الْحَيَاة الْمُطلقَة وَهَذَا أقرب إِلَى الْحَقِيقَة وَمِنْهُم من قَالَ بِوَضْع الْحَيَاة من كل وجهة بِخِلَاف قَوْله إِن غسلتك حَيْثُ يَقع على الْحَيَاة وَالْمَمَات جَمِيعًا لِأَن الْغسْل بصورته وَمَعْنَاهُ يتَحَقَّق بعد الْمَوْت أما الصُّورَة فإسالة المَاء على الْبدن وَأما الْمَعْنى فإزالة الدَّرن قَوْله وَكَذَلِكَ إِلَخ فَإِن قَالَ إِن كلمتك فَهُوَ على الْحَيَاة خَاصَّة لِأَن كَلَام الْإِنْسَان مَعَ غَيره لَا يكون إِلَّا بالإفهام والإسماع وَهَذَا لَا يتَحَقَّق بعد الْمَوْت وَكَذَلِكَ الْكسْوَة إِذا اطلقت يُرَاد بهَا التَّمْلِيك عرفا والتميلك من الْمَيِّت لَا يتَصَوَّر وَكَذَلِكَ الدُّخُول عَلَيْهِ بِأَن قَالَ إِن دخلت عَلَيْك لِأَن الدُّخُول للزيارة يكون وَبعد الْمَوْت يزار قَبره لَا عينه

Contents

Edition details

الكتاب: الجامع الصغير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني (١٣٢ - ١٨٩ هـ) وبصَدر الكتاب: النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير [وقد خَلَتْ منه هذه النسخة الإلكترونية] وبذيل الصفحات: التعليق على الجامع الصغير كلاهما: لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ) الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ عدد الصفحات: ٥٣٤ وصَوّرَتْها: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بكراتشي باكستان تنبيه: جاء على غلاف المطبوع: (مع شرحه النافع .. ) إلخ، وفيه نظر؛ فإن «النافع الكبير» عَلَمٌ على المقدمة (وحدَها) كما صرّح به المؤلف في صدرها وفي تراجمه لنفسه بكتبه، وكما يحيل إليها في سائر كتبه، وهو الثابت بالطبعة الأصلية للكتاب في حياة المؤلف بالهند، وهو الموافق لطريقة المؤلف في كتبه الأخرى كمقدمة الهداية ومذيلتها ومقدمة السعاية [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.