Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي (ت 204هـ)

التفسير1,273 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 3 · p. 1126927 / 1,273
تسع حيض، ثم جاءت بعد بولد لزمه، وإن الولد يلزمه بالفراش، وإن الاستبراء لا معنى له ما كان الفراش قائماً، فلما أمكن أن يكون الاستبراء قد كان، وحَمْلٌ قد تقدمه، فأمكن أن يكون قد أصابها، والحمل من غيره، وأمكن أن يكون كاذباً في جميع دعواه للزنا، ونفي الولد، وقد أخرجه اللَّه من الحد باللعان. ونفى رسول الله ﷺ عنه الولد، استدللنا على أن هذا كله إنما هو بقوله، ولما كنا إذا كذب نفسه حددناه وألحقنا به الولد، استدللنا على أن نفي الولد بقوله، ولو كان نفي الولد لا يكون إلا بالاستبراء، فمضى الحكم بنفيه لم يكن له أن يُلْحِقه نفسه، لأنه لم يكن بقوله فقط دون الاستبراء، والاستبراء غير قوله، فلما قال اللَّه ﵎ بعد ما وصف من لعان الزوج: (وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ) الآية. استدللنا على أن اللَّه ﷿ أوجب عليها العذاب. والعذاب: الحد، لا تحتمل الآية معنى غيره - واللَّه أعلم -. الأم (أيضاً) : الخلاف في اللعان: قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه ﷿: (وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ) الآية. فلم يجز أن يلاعن من لا شهادة له؛ لأن شرط الله ﷿ في الشهود العدول، وكذلك لم يجز المسلمون في الشهادة إلا العدول. قال الشَّافِعِي ﵀: قول الله ﵎ من بعد ذكره التعان الزوج -: (وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ) الآية. فكان بيناً غير مشكل - واللَّه أعلم - في الآية أنها تدرأ عن نفسها بما لزمها إن لم تلتعن بالالتعان.

Contents

Showing the first 200 of 520 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الإمام الشافعي المؤلف: الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (ت ٢٠٤هـ) جمع وتحقيق ودراسة: د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه) الناشر: دار التدمرية - المملكة العربية السعودية الطبعة الأولى: ١٤٢٧ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] أعده للشاملة: أبو إبراهيم حسانين

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الإمام الشافعي — الشافعي | Cognoir — Cognoir