Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي (ت 204هـ)

التفسير1,273 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 3 · p. 1111912 / 1,273
الإماء: (فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ) الآية. فنُسِخَ الحبس عن الزناة، وثبت عليهم الحدود. ودل قول اللَّه في الإماء: (فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ) على فَرْق اللَّه بين حد المماليك والأحرار في الزنا، وعلى أن النصف لا يكون إلا من جلد، لأن الجلد بعدد، ولا يكون من رجم، لأن الرجم إتيان على النفس بلا عدد؛ لأنه قد يؤتى عليها برجمة واحدة، وبألف وأكثر، فلا نصف لما لا يعلم بعدد، ولا نصف للنفس، فيؤتى بالرجم على نصف النفس. واحتمل قول اللَّه في سورة النور: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ) الآية، أن يكون على جميع الزناة الأحرار، وعلى بعضهم دون بعض فاستدللنا بسنة رسول الله - بأبي هو وأمي - على من أريد بالمائة جلدة - ثم ذكر حديث عبادة بن الصامت -. قال الشَّافِعِي ﵀: فدل قول رسول اللَّه: "قد جعل اللَّه لهن سبيلاً" الحديث، أن هذا أول ما حد به الزناة، لأن اللَّه يقول: (حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا) الآية. ثم رجم رسول الله ماعزاً ولم يجلده، وامرأة الأسلمي ولم يجلدها، فدلت سنة رسول الله على أن الجلد منسوخ عن الزانيين الثيبين. قال الشَّافِعِي ﵀: ولم يكن بين الأحرار في الزنا فرق إلا بالإحصان بالنكاح، وخلاف الإحصان به، وإذ كان قول النبي ﷺ: "قد جعل الله لهن سبيلاً البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام" الحديث، ففي هذا دلالة على أنه أول ما نسخ الحبس عن الزانيين، وحُدَّا بعد الحبس، وأن كل حد حده الزانيين فلا يكون

Contents

Showing the first 200 of 520 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الإمام الشافعي المؤلف: الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (ت ٢٠٤هـ) جمع وتحقيق ودراسة: د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه) الناشر: دار التدمرية - المملكة العربية السعودية الطبعة الأولى: ١٤٢٧ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] أعده للشاملة: أبو إبراهيم حسانين

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الإمام الشافعي — الشافعي | Cognoir — Cognoir