Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي (ت 204هـ)

التفسير1,273 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 26381 / 1,273
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وذلك والله أعلم بيَّن في التنزيل مستغنىً به عن التأويل، وقد ذكِرَ عن ابن عباس بعضه، ولم أحفظ عنه بعضه فقال: - واللَّه أعلم - في كتاب اللَّه ﷿ أن أنزل فيما فيه القصاص، وكان بيّناً: أن ذلك إلى ولي الدم، لأن العفو إنما هو لمن له القود، وكان بيّنا أن قول الله ﷿: (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ) الآية، أن يعفو ولي الدم القصاص، ويأخذ المال، لأنه لو كان ولي الدم - إذا عفا: القصاص - لم ببق له غيره، لم يكن له إذا ذهب حقه، ولم تكن دية يأخذها شيء يتبعه بمعروف، ولا يؤدى إليه بإحسان، وقال اللَّه ﷿: (ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ) الآية، مبيناً أنه تخفيف القتل بأخذ المال. الأم (أيضاً) : باب (الديات) : وقال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وقد قال بعض أهل العلم: أي ولاة الدم قام به قَتَل، وإن عفا الآخرون فأنزله منزلة الحد. وقال غيره من أهل العلم: يقتل البالغون ولا ينتظرون الصغار. وقال غيره: يقتل الولد ولا ينتظرون الزوجة. قيل: ذهبنا إليه أنه السنة التي لا ينبغي أن تخالف، أو في مثل معنى السنة والقياس على الإجماع. فإن قال: فأين السنة فيه؟ قيل: قال رسول الله ﷺ: "من قُتِل له قتيل فأهله بين خيرَتين إن أحبوا أخذوا القصاص، وإن أحبوا فالدية" الحديث. فلما كان من حكم رسول الله ﷺ أن لولاة الدم أن يقتلوا،

Contents

Showing the first 200 of 520 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الإمام الشافعي المؤلف: الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (ت ٢٠٤هـ) جمع وتحقيق ودراسة: د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه) الناشر: دار التدمرية - المملكة العربية السعودية الطبعة الأولى: ١٤٢٧ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] أعده للشاملة: أبو إبراهيم حسانين

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الإمام الشافعي — الشافعي | Cognoir — Cognoir