Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي (ت 204هـ)

التفسير1,273 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 931739 / 1,273
الرسالة: باب (العلم) : قال الشَّافِعِي ﵀: وقال اللَّه جل ثناؤه: (مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ) إلى: (قَدِيرٌ) الآيتان. قال الشَّافِعِي ﵀: فاحتملت الآيات: أن يكون الجهاد كله، والنفير خاصة منه، على كل مطيق له، لا يسع أحداً منهم التخلف عنه، كما كانت الصلوات والحج والزكاة، فلم يخرج أحد وجب عليه فرض منها، من أن يؤدي غيره الفرض عن نفسه، لأن عمل أحد في هذا لا يكتب لغيره. واحتملت: أن يكون معنى فرضها غير معنى فرض الصلوات، وذلك أن يكون قُصِدَ بالفرض فيها فصد الكفاية، فيكون من قام بالكفاية في جهاد مَن جُوهِد من المشركين مُدركِاً تأدية الفرض، ونافلة الفضل، ومُخرجِاً من تخلَّف من الإثم. قال الشَّافِعِي رحمه للُه: وهكذا كل ما كان الفرض فيه مقصوداً به قصد الكفاية فيما ينوب، فإذا قام به من المسلمين من فيه الكفاية، خرج من ئخلف عنه من المأثم. ولو ضيَّعُوه معاً خِفْتُ أن لا يخرج واحد منهم مطيق فيه من المأثم، بل لا أشك - إن شاء الله - لقوله: (إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) الآية. قال: فما معناها؟ قلت: الدلالة عليها: أن تخلفهم عن النفير كافة لا يسعهم. ونفير بعضهم - إذا كانت في نفيره كفاية - يخرج من تخلف من المأثم - إن شاء اللَّه -؛ لأنه إذا نفر بعضهم وفع عليهم اسم (النفير) .

Contents

Showing the first 200 of 520 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الإمام الشافعي المؤلف: الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (ت ٢٠٤هـ) جمع وتحقيق ودراسة: د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه) الناشر: دار التدمرية - المملكة العربية السعودية الطبعة الأولى: ١٤٢٧ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] أعده للشاملة: أبو إبراهيم حسانين

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.