Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي (ت 204هـ)

التفسير1,273 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 806614 / 1,273
اختانوا، ثم صار الورثة حالفين بإقرارهم، أن هذا كان للميت، وادعائهم شراءه منه، فجاز أن يقال: أن ترد أيمان - بعد أيمانهم - تثنَّى عليهم الأيمان بما يجب عليهم، إن صارت لهم الأيمان، كما يجب على من حلف لهم، وذلك قول الله - والله أعلم -: (يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا) يحلفان كما أحلفا، وإذا كان هذا كما وصفت فليست هذه الآية بناسخة ولا منسوخة لأمر الله ﷿ بإشهاد ذوي عدل منكم، ومن نرضى من الشهداء. الأم (أيضاً) : باب (حد الذميين إذا زنوا) : قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: ومن أجاز شهادة أهل الذمة فأعدَلَهم عنده أعظمهم بالله شركاً، أسجدهم للصليب، وألزمهم للكنيسة، فقال قائل: فإن الله ﷿ يقول حين الوصية: (اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ) الآية. قال الشَّافِعِي ﵀: والله أعلم بمعنى ما أراد من هذا، وإنَّما يفسر ما احتمل الوجوه ما دلت عليه سنة، أو أثر عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ لا مخالف له، أو أمر اجتمعت عليه عوام الفقهاء، فقد سمعت من يتأول هذه الآية: على من غير قبيلتكم من المسلمين، ويحتج فيها بقول اللَّه ﷿: (تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ) إلى: (الْآثِمِينَ) الآية. فيقول الصلاة للمسلمين، والمسلمون يتأثمون من كتمان الشهادة لله، فأما المشركون فلا صلاة لهم قائمة، ولا يتأثمون من كتمان الشهادة للمسلمين، ولا عليهم.

Contents

Showing the first 200 of 520 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الإمام الشافعي المؤلف: الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (ت ٢٠٤هـ) جمع وتحقيق ودراسة: د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه) الناشر: دار التدمرية - المملكة العربية السعودية الطبعة الأولى: ١٤٢٧ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] أعده للشاملة: أبو إبراهيم حسانين

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.