Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي (ت 204هـ)

التفسير1,273 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 754562 / 1,273
ولا قود؟ قيل: من قول الله جل ثناؤه: (فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ) ومن الرواية عن رسول الله ﷺ في أن العفو عن القصاص كفارة: أو قال شيئاً يرغب به في العفو عنه. فإن قال قائل: فإنَّما قال رسول الله ﷺ: "من قُتل له قتيل فأهله بين خِيرَتين إن أحبُّوا فالقود، وإن أحبُّوا فالعقل" الحديث. قيل له: نعم، هو فيما يأخذون من القاتل من القتل والعفو بالديّة، والعفو بلا واحد منهما ليس بأخذ من القاتل، إنَّما هو ترك له كما قال - أي: رسول الله ﷺ: "ومن وجد عين ماله عند معدم فهو أحق به" الحديث. ليس، أن ليس له تركه؛ ولا ترك شيء يوجب له، إنَّما يقال هو له، وكلّ ما قيل له أخْذه فله تركه. مختصر المزني: باب (الخلاف في قتل المؤمن بالكافر) : قال الشَّافِعِي ﵀: وقلت له - أيْ: للمحاور - فليس في المسلم يقتل المستأمن علَّة، فكيف لم تقتله بالمستأمن معه ابن له، ولا ولي له غيره، يطلب القود؟ قال: هذا حربي. قلت: وهل كان الذميّ إلا حربياً فأعطى الجزية فحَرُم دمه، وكان هذا حربياً فطلب الأمان فحَرُم دمه؟ قال آخر منهم: يقتل المسلم بالكافر؛ لأنّ الله ﷿ قال: (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) قلت له: أخبرنا الله ﷿ أنه كتب عليهم في التوراة هذا الحكم، أفحكم هو بيننا؟ قال: نعم. قلت: أفرأيت الرجل يقتل العبد والمرأة،

Contents

Showing the first 200 of 520 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الإمام الشافعي المؤلف: الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (ت ٢٠٤هـ) جمع وتحقيق ودراسة: د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه) الناشر: دار التدمرية - المملكة العربية السعودية الطبعة الأولى: ١٤٢٧ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] أعده للشاملة: أبو إبراهيم حسانين

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الإمام الشافعي — الشافعي | Cognoir — Cognoir