Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي (ت 204هـ)

التفسير1,273 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 623431 / 1,273
نزلت هذه الآية فيما بلغنا - واللَّه أعلم - في رجل خاصم الزبير في أرض. فقضى النبي ﷺ بها للزبير ﵁. وهذا القضاء سُنَّة من رسول الله، لا حكم منصوص في القرآن، والقرآن يدلّ - والله أعلم - على ما وصفت؛ لأنه لو كان قضاة بالقرآن كان حكماً منصوصاً بكتاب اللَّه، وأشبه أن يكونوا إذا لم يُسلموا لحكم كتاب الله نصاً غير مشكل الأمر: أنهَّم ليسوا بمؤمنين، إذا رَدُّوا حكم التنزبل، إذا لم يُسلموا له. اختلاف الحديث: الجزء الأول: قال الشَّافِعِي ﵀: أبان الله جل ثناؤه لخلقه، أنَّه أنزل كتابه بلسان نبيه. وهو لسان قومه العرب، فخاطبهم بلسانهم على ما يعرفون من معاني كلامهم، وكانوا يعرفون من معاني كلامهم أنهم يلفظون بالشيء عامًّا يريدون به العام، وعاماً يريدون به الخاص، ثم دلَّهم على ما أراد من ذلك في كتابه، وعلى لسان نبيه ﷺ، وأبان لهم أنَّ ما قبلوا عن نبيه ﷺ، فعنه جل ثناؤه قبلوا بما فرض من طاعة رسوله في غير موضع من كتابه، منها: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ) وقوله: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) . * * * قال الله ﷿: (وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (٦٦)

Contents

Showing the first 200 of 520 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الإمام الشافعي المؤلف: الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (ت ٢٠٤هـ) جمع وتحقيق ودراسة: د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه) الناشر: دار التدمرية - المملكة العربية السعودية الطبعة الأولى: ١٤٢٧ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] أعده للشاملة: أبو إبراهيم حسانين

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الإمام الشافعي — الشافعي | Cognoir — Cognoir