Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي (ت 204هـ)

التفسير1,273 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 553361 / 1,273
والأذى، حتى أنزل الله على رسوله حد الزنا، فقال: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ) فنُسِخ الحبس عن الزناة، وثبت عليهم الحدود. قال الشَّافِعِي ﵀: فدل قول الرسول ﷺ: "قد جعل الله لهن سبيلا الحديث، على أنَّ هذا أول ما حُدَّ به الزناة، لأنَّ اللَّه يقول: (حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا) الآية. ثمّ رجم رسول الله ﷺ ماعزاً ولم يجلده. وامرأة الأسلمي ولم يجلدها، فدلَّت سنَّة رسول الله ﷺ على أن الجلد منسوخ عن الزانيين الثيبين، ولم يكن بين الأحرار في الزنا فرق إلا بالإحصان بالنكاح، وخلاف الإحصان به. وإذ كان قول النبي ﷺ: "قد جعل الله لهن سبيلاً، البكر بالبكر، جلد مائة وتغريب عام." الحديث، ففي هذا دلالة على لأنَّه أول ما نسخ الحبس عن الزانيين، وحُدَّا بعد الحبس، وأن كل حدٍّ حُدَّه الزانيين فلا يكون إلا بعد هذا، إذ كان هذا أول حد الزانيين. أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد ﵄ أنهما أخبراه: أنَّ رجلين اختصما إلى رسول اللَّه ﷺ فقال أحدهما: يا رسول الله أقض بيننا بكتاب اللَّه إ؛ وقال الآخر - وهو أفقههما - أجل، يا رسول اللَّه فاقض بيننا بكتاب اللَّه، وأذن لي في أن أتكلم. قال: "تكلم". قال: إن ابني كان عسيفاً على هذا، فزنى بامرأته

Contents

Showing the first 200 of 520 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الإمام الشافعي المؤلف: الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (ت ٢٠٤هـ) جمع وتحقيق ودراسة: د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه) الناشر: دار التدمرية - المملكة العربية السعودية الطبعة الأولى: ١٤٢٧ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] أعده للشاملة: أبو إبراهيم حسانين

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الإمام الشافعي — الشافعي | Cognoir — Cognoir