Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي (ت 204هـ)

التفسير1,273 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 535343 / 1,273
وهكذا لو أوصى بحبل أو أوصى لِحَبَل، أو كان الوارث أو الموصى له غائباً، ولا يعطى إلا بيقين. الأم (أيضاً) : باب (ردِّ المواريث) : قال الشَّافِعِي ﵀: وقال عزَّ اسمه: (لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ) الآية. فهذه الآية - وغيرها - في المواريث كلّها تدلُّ على: أنَّ الله ﷿ انتهى بمن سَمَّى له فريضة إلى شيء، فلا ينبغي لأحد أن يزيد من انتهى اللَّه به إلى شيءِ غير ما انتهى به، ولا ينقصه. فبذلك قلنا: لا يجوز ردُّ المواريث. . . إلى أن قال: والقرآن - إن شاء اللَّه تعالى - يدل على هذا، وهو قول زيد بن ثابت، وقول الأكئر مما لقيت من أصحابنا. الأم (أيضاً) : باب (ما نسخ من الوصايا) : قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه ﵎: (وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ) الآية. أخبرنا ابن عيينة، عن سليمان الأحول، عن مجاهد ﵀، أن رسول اللَّه ﷺ قال: " لا وصيهْ لوارث" الحديث. وما وصفت من أنَّ الوصية للوارث منسوخة بآي المواريث، وأن لا وصية لوارث، مما لا أعرف فيه عن أحد ممن لقيت خلافاً. قال الشَّافِعِي ﵀: وإذا كانت الوصايا لمن أمر اللَّه تعالى ذكره بالوصية منسوخة بآي المواريث، وكانت السنة تدل على أنها لا تجوز لوارث، وتدلُّ على أنها تجوز لغير قرابة، دلَّ ذلك على نسخ الوصايا للورثة.

Contents

Showing the first 200 of 520 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الإمام الشافعي المؤلف: الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (ت ٢٠٤هـ) جمع وتحقيق ودراسة: د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه) الناشر: دار التدمرية - المملكة العربية السعودية الطبعة الأولى: ١٤٢٧ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] أعده للشاملة: أبو إبراهيم حسانين

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الإمام الشافعي — الشافعي | Cognoir — Cognoir