Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي (ت 204هـ)

التفسير1,273 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 909717 / 1,273
قال الشَّافِعِي ﵀: ولا بأس أن يبيت المشرك في كل مسجد إلا المسجد الحرام، فإن اللَّه ﷿ يقول: (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا) الآية، فلا ينبغي لمشرك أن يدخل الحرم بحال، وإذا بات المشرك في المساجد غير المسجد الحرام، فكذلك المسلم، فإن ابن عمر يروي أنه كان يبيت في المسجد زمان رسول الله ﷺ وهو أعزب، ومساكين الصفة. الأم (أيضاً) : مسأله: إعطاء الجزية على سكنى بلدٍ ودخوله: قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه ﵎: (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ) الآية، قال: فسمعت بعض أهل العلم يقول: المسجد الحرام: الحَرَمُ. قال الشَّافِعِي ﵀: وبلغتي أن رسول الله ﷺ قال: "لا بنبغي لمسلم أن يؤدي الخراج، ولا لمشرك أن يدخل الحرم" الحديث، قال: وسمعت عدداً من أهل العلم بالمغازي، يروون أنه كان في رسالة النبي ﷺ "لا يجتمع مسلم ومشرك في الحرم بعد عامهم هذا". فإن سأل أحد ممن تؤخذ منه الجزية أن يعطيها، ويجري عليه الحكم، على أن يترك يدخل الحرم بحال، فليس للإمام أن يقبل منه على ذلك شيئاً، ولا أن يدع مشركاً يطأ الحرم بحال من الحالات، طبيباً كان، أو صانعاً بنياناً، أو غيره، لتحريم اللَّه ﷿ دخول المشركين المسجد الحرام، وبعده تحريم رسول الله ﷺ ذلك، وإن سأل من تؤخذ منه الجزية أن يعطيها، ويجري عليه الحكم، على أن يسكن الحجاز، لم يكن ذلك له، والحجاز (مكة، والمدينة، واليمامة ومخالفيها كلها) ؛ لأن تركهم بسكنى الحجاز منسوخ، وقد كان النبي ﷺ -

Contents

Showing the first 200 of 520 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الإمام الشافعي المؤلف: الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (ت ٢٠٤هـ) جمع وتحقيق ودراسة: د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه) الناشر: دار التدمرية - المملكة العربية السعودية الطبعة الأولى: ١٤٢٧ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] أعده للشاملة: أبو إبراهيم حسانين

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الإمام الشافعي — الشافعي | Cognoir — Cognoir