Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي (ت 204هـ)

التفسير1,273 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 880688 / 1,273
فلو غزا قوم فغنموا غنائم كثيرة أعطيناهم بقَدرِ ما كانوا يأخذون في زمان النبي ﷺ، قال: ليس ذلك له، قد علم الله أن يستغنموا القليل والكثير، فإذا بين النبي ﷺ أن لهم أربعة أخماس فسواء قلَّت أو كثرت، أو قلوا أو كثروا، أو استغنوا أو افتقروا. قلتُ: فلم لا تقول هذا في سهم ذي القربى؟!. الأم (أيضاً) : الخمس فيما لم يوجف عليه: قال الشَّافِعِي ﵀: قال لي قائل: قد احتججتَ بأن النبي ﷺ أعطى سهم ذي القربى، عام خيبر ذوي القربى، وخيبر مما أوجف عليه، فكيف زعمت أن الخمس لهم مما لم يوجف عليه؟ فقلت له: وجدت المالين أخذا من المشركين. وخولهما بعض أهل دين اللَّه ﷿، ووجدتُ الله ﵎ اسمه، حكم في خمس الغنيمة بأنه على خمسة؛ لأن قول الله ﵎: (لِلَّهِ) الآية، مفتاح كلام كل شيء، وله الأمر من قبل ومن بعد، فأنفذ رسول الله ﷺ لذوي القربى حقهم، فلا يُشك أنه قد أنفذ لليتامى، والمساكين، وابن السبيل حقهم، وأنه قد انتهى إلى كل ما أمره الله ﷿ به. قال الشَّافِعِي ﵀: قلت: لما احتمل قول عمر أن يكون الكل لرسول الله ﷺ، وأن تكون الأربعة الأخماس التي كانت تكون للمسلمين، فيما أوجف عليه لرسول اللَّه ﷺ دون الخمس، فكان النبي ﷺ يقوم فيها مقام المسلمين، استدللنا بقول الله ﷿ في الحشر: (فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى) على أن لهم الخمس، وأن الخمس إذا كان لهم، ولا يشك أن

Contents

Showing the first 200 of 520 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الإمام الشافعي المؤلف: الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (ت ٢٠٤هـ) جمع وتحقيق ودراسة: د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه) الناشر: دار التدمرية - المملكة العربية السعودية الطبعة الأولى: ١٤٢٧ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] أعده للشاملة: أبو إبراهيم حسانين

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.