Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي (ت 204هـ)

التفسير1,273 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 800608 / 1,273
الأم (أيضاً) : الخلاف في السائبة والكافر يعتق المؤمن: قال الشَّافِعِي ﵀: ومن مختصر ما يدخل عليه في قول الله ﷿: (مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ) الآية. أنه لابد بحكم اللَّه ﵎ أن يبطل أمر السائبة كله، أو بعض أمره دون بعض؛ لأن اللَّه ﵎ قد ذكره مبطلاً مع ما أبطل قبله وبعده من البحيرة والوصيلة والحام. فإن قال: يبطل أمر السائبة كله فلا يجعل عتقه عتقاً، كما لا تجعل البحيرة والوصيلة والحام خارجة عن ملك مالكيها، فهذا قول قد يحتمله سياق الآية. ولكن اللَّه ﷿ قد فرق بين إخراج الآدميين من ملك مالكيهم، وإخراج البهائم، فأجزنا العتق في السائبة بما أجاز الله ﵎ من العتق، وأمر به منه، ولما أجزنا العتق في السائبة كنا مضطرين إلى أن نعلم أن الذي أبطل الله ﷿ من السائبة التسييب، وهو: إخراج العتق للسائبة ولاء السائبة من يديه، فلما أبطله الله ﵎ كان ولاؤه للمعتق - بنص كتاب الله في رده ثم سنة نبي اللَّه ﷺ في أن الولاء للمعتق - مع دلائل الآي في كتاب اللَّه ﷿، فيما يُنسب فيه أصل الولاء إلى من أعتقهم. الأم (أيضاً) : تفر - البحيرة والسائبة والوصيلة والحام: قال الشَّافِعِي ﵀: ولما قال الله ﷿: (مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ) الآية. فكان في قول الله ﷿ ْ (مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ) دلالة على ما جعل اللَّه، لا على ما جعلتم، وكان دليلاً على أن قضاء اللَّه جل وعز ألا ينفذ ما جعلتم، وكانت البحيرة والوصيلة والحام من البهائم التي لا يقع عليها عتق، وكان مالكها أخرجها من ملكه إلى غير ملك آدمي مثله، وكانت

Contents

Showing the first 200 of 520 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الإمام الشافعي المؤلف: الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (ت ٢٠٤هـ) جمع وتحقيق ودراسة: د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه) الناشر: دار التدمرية - المملكة العربية السعودية الطبعة الأولى: ١٤٢٧ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] أعده للشاملة: أبو إبراهيم حسانين

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الإمام الشافعي — الشافعي | Cognoir — Cognoir