Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي (ت 204هـ)

التفسير1,273 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 752560 / 1,273
فمن وجب له القصاص في عبدٍ أو حرٍّ لم يكن له أن يصرفه إلى عقل، ومن وجب له عقل فليس له أن يصرفه إلى قَوَدٍ، في حرٍّ ولا مملوك، فمن فرّق بين المملوك في هذا وبين الحر، فليأت عليه بالبرهان من كتاب اللَّه ﷿ الناطق، ومن السنة المعروفة. .. قال الشَّافِعِي ﵀: والكتاب يدلّ على هذا، وذلك أنَّ اللَّه ﷿ حين ذكر القصاص جملة قال: (أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ) إلى: (وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ) الآية. وقد احتج بهذا محمد بن الحسن رحمه اللَّه تعالى على أصحابنا. وهو حجة عليه، وذلك أنَّه يقال له: إن كان العبد ممن دخل في هذه الآية، فلم يفرق الله بين القصاص في الجروح والنفس، وإن كان غير داخل في هذه الآية، فاجعل العبدين بمنزلة البعيرين لا يُقَصُّ أحدهما من الآخر. الأم (أيضاً) : باب (القود بين الرجال والنساء) : قال الشَّافِعِي ﵀: فإن زعم - يعني: محمد بن الحسن - أنَّ القصاص في النفس ليس من معنى العقل بسبيل، فكذلك ينبغي له أن يقول في الجراح. لأنّ الله ﵎ ذكرها ذكراً واحداً، فلم يفرق بينهما في هذا الموضع الذي حكم بها فيه، فقال جلَّ ثناؤه: (النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) إلى: (وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ) فلم يوجب في النفس شيئاً من القود إلا أوجب فيما سمّى مثله. الأم (أيضاً) : باب (القصاص في كسر اليد والرجل) : قال الشَّافِعِي ﵀: معقول في كتاب اللَّه ﷿ في القصاص إذ قال جل وعلا: (النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) الآية، إنما هو: إفاتة شيء بشيء، فهذا سواء.

Contents

Showing the first 200 of 520 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الإمام الشافعي المؤلف: الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (ت ٢٠٤هـ) جمع وتحقيق ودراسة: د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه) الناشر: دار التدمرية - المملكة العربية السعودية الطبعة الأولى: ١٤٢٧ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] أعده للشاملة: أبو إبراهيم حسانين

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الإمام الشافعي — الشافعي | Cognoir — Cognoir