Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي (ت 204هـ)

التفسير1,273 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 751559 / 1,273
وقول محمد بن الحسن ينقض بعضه بعضاً، أرأيت إذا قتله به وأقاد النفس التي هي جماع البدن كله من الحرّ بنفس العبد، فكيف لا يُقِصه منه في مُوضِحَة، إذا كان الكل بالكلّ، فالبعض بالبعض أولى، فإن جاز لأحد أن يفرق بينهم جاز لغيره أن يُقِصُّه منه في الجراح، ولا يقصه منه في النفس، ثم جاز لغيره أن يبعض الجراح، فيقصه في بعضها، ولا يقصه في بعضٍ في الموضع الذي ذكر اللَّه ﷿ في القصاص، فقال: (النَّفْسَ بِالنَّفْسِ الآية، إلى قوله: (وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ) . قال الشَّافِعِي ﵀: والنقص لايمنع القود، وإنَّما تمنع الزيادة. فإن قال قائل: فأوجدنيه يقول مثل هذا، قيل: نعم، وأعظم منه، يزعم: أن لو رجلاً لو قتل أباه قُتل به، ولو قتله أبوه لم يُقتل به؛ لفضل الأبوة على الولد، وحرمتهما واحدة، ويزعم أن رجلاً لو قتل عبده لم يقتله به، ولو قتله عبده قتله به، ولو قتل مستأمناً لم يقتل به، ولو قتله المستأمن يقتل به. الأم (أيضاً) : باب (القصاص بين المماليك) : قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه ﷿ في كتابه: (أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ) الآية، قرأ الربيع إلى: (وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ) فما استُطِيع منه القصاص، فليس فيه إلا القصاص كما قال الله ﷿، وليس فيه دية ولا مال، وما كان من خطأ فعليه ما سمى اللَّه في الخطأ من الدية المسلَّمة إلى أهله، فمن حكم بغير هذا فهو مدُّع، فعليه البينة في نفس العبد، وغير ذلك.

Contents

Showing the first 200 of 520 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الإمام الشافعي المؤلف: الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (ت ٢٠٤هـ) جمع وتحقيق ودراسة: د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه) الناشر: دار التدمرية - المملكة العربية السعودية الطبعة الأولى: ١٤٢٧ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] أعده للشاملة: أبو إبراهيم حسانين

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الإمام الشافعي — الشافعي | Cognoir — Cognoir