Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي (ت 204هـ)

التفسير1,273 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 724532 / 1,273
أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ: "أنه توضأ مرة مرة" الحديث. أخبرنا مالك، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه أنه قال لعبد اللَّه بن زيد: - وهو جَدُّ عمرو بن يحيى -: "هل تستطيع أن تريَني كيف كان رسول الله ﷺ يتوضأ؟ فقال عبد الله: نعم، فدعا بوَضُوء، فأفرغ على يديه، فغسل يديه مرتين. ثم مضمض واستنشق ثلاثاً، ثم غسل وجهه ثلاثاً، ثم غسل يديه مرتين مرتين إلى المرفقين، ثم مسح برأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر، بدأ بمقَدَّم رأسه، ثم ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردَّهما إلى المكان الذي بدأ منه، ثم غسل رجليه" الحديث. فكان ظاهر قول اللَّه ﷿: (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) أقلّ ما وقع عليه اسم الغسْل، وذلك مرة، واحتمل كثر، فسنَّ رسولُ اللَّه الوضوء مرة، فوافق ذلك ظاهر القرآن، وذلك أقلّ ما يقع عليه اسم الغسل، واحتمل أكثر، وسنَّه مرتين وثلاثاً، فلما سنَّه مرة، استدللنا على لأنَّه لو كانت مرة لا تجزئ، لم يتوضأ مرة ويصلي، وأن ما جاوز مرة اختيار لا فرض في الوضوء، لا يجزئ أقل منه. وهذا مثل ما ذكرت من الفرائض قبله: لو ئركِ الحديث فيه استُغني فيه بالكتاب، وحين حُكِي الحديث فيه دلَّ على اتباع الحديث كتاب الله. ولعلهم إنما حَكَوْا الحديث فيه، لأنّ أكثر ما توضأ رسول الله ﷺ ثلاثاً، فأرادوا أن الوضوء ثلاثاً اختيار، لا أنَّه واجب لا يجزئ أقل منه، ولما ذكِر منه في

Contents

Showing the first 200 of 520 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الإمام الشافعي المؤلف: الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (ت ٢٠٤هـ) جمع وتحقيق ودراسة: د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه) الناشر: دار التدمرية - المملكة العربية السعودية الطبعة الأولى: ١٤٢٧ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] أعده للشاملة: أبو إبراهيم حسانين

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الإمام الشافعي — الشافعي | Cognoir — Cognoir