Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي (ت 204هـ)

التفسير1,273 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 674482 / 1,273
والحرائر المسلمات والذميات إذا اجتمعن عند الرجل في القَسم سواء. والقَسمُ هو: الليل يبيت عند كل واحدة منهن ليلتها، ونحبُّ لو أوى عندها نهاره. فإن كانت عنده أمة مع حرَّة قسم للحرة ليلتين وللأمة ليلة. أخبرنا مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄ أنّ رسول الله ﷺ قُبض عن تسع نسوة، وكان يقسم منهن لثمان الحديث. قال الشَّافِعِي ﵀: التاسعة التي لم يكن يقسم لها: سودة وهبت يومها لعائشة ﵂. الأم (أيضاً) : جماع القسْم للنساء: قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه ﵎: (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ) الآية. سمعت بعض أهل العلم يقول قولاً معناه ما أصفُ: (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا) : إنما ذلك في القلوب. فلا تميلوا كل الميل: لا تتبعوا أهواءكم أفعالكم، فيصير الميل بالفعل الذي ليس لكم، فتذروها - كالمعلقة -. وما أشبه ما قالوا عندي بما قالوا؛ لأن اللَّه ﷿ تجاوز عما في القلوب، وكتب على الناس الأفعال والأقاويل، فإذا مال بالقول والفعل فذلك كلّ الميل. قال الشَّافِعِي ﵀: ولم أعلم مخالفاً في أن على المرء أن يقسم لنسائه. فيعدل بينهن، وقد بلغنا أن رسول الله ﷺ كان يقسم فيعدل، ثم يقول:

Contents

Showing the first 200 of 520 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الإمام الشافعي المؤلف: الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (ت ٢٠٤هـ) جمع وتحقيق ودراسة: د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه) الناشر: دار التدمرية - المملكة العربية السعودية الطبعة الأولى: ١٤٢٧ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] أعده للشاملة: أبو إبراهيم حسانين

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الإمام الشافعي — الشافعي | Cognoir — Cognoir