Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي (ت 204هـ)

التفسير1,273 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 661469 / 1,273
قال الشَّافِعِي ﵀: فإن قال قائل: كيف أخذت بحديث خوات بن جبير، دون حديث ابن عمر ﵄؟ قيل: لمعنيين. أحدهما: موافقة القرآن. وثانيهما: وأن معقولاً فيه: أنَّه عدل بين الطائفتين، وأحرى ألَّا يصيب المشركين غرَّة من المسلمين. فإن قال قائل: فأين موافقة القرآن؟ قلت: قال الله: (وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ) إلى (وَأَسْلِحَتَهُمْ) الآية. قال الشَّافِعِي ﵀: وحديث خوات بن جبير كما وصفنا أقوى من المكيدة، وأحصن لكل المسلمين من الحديث الذي يخالفه، فبهذه الدلائل قلنا بحديث خوات بن جبير. قال الشَّافِعِي ﵀: وقد رُوي حديث لا يُثبت أهل العلم بالحديث مثله، أن النبي ﷺ صلى (بذي قَرَدٍ) بطائفة ركعة، ثم سلموا، وبطائفة ركعة ثم سلموا، فكانت للإمام ركعتان، وعلى كلّ واحدة ركعة، وإنما تركناه؛ لأن جميع الأحاديث في صلاة الخوف مجتمعة على أن على المأمومين من عدد الصلاة مثل ما على الإمام، وكذلك أصل الفرض في الصلاة على الناس واحد في العدد؛ ولأنه لا يثبت عندنا مثله لشيء في بعض إسناده. قال الشَّافِعِي ﵀: ورُوي في صلاة الخوف أحاديث، لا تضاد حديث خوات بن جبير؛ وذلك أن جابراً روى أن النبي ﷺ صلّى (ببطن نخل) صلاة الخوف بطائفة ركعتين ثم سلم، ثم جاءت الطائفة الأخرى فصلّى بهم ركعتين، ثم سلم، وهاتان الطائفتان محروستان، فإن صلّى الإمام هكذا أجزأ عنه.

Contents

Showing the first 200 of 520 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الإمام الشافعي المؤلف: الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (ت ٢٠٤هـ) جمع وتحقيق ودراسة: د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه) الناشر: دار التدمرية - المملكة العربية السعودية الطبعة الأولى: ١٤٢٧ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] أعده للشاملة: أبو إبراهيم حسانين

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الإمام الشافعي — الشافعي | Cognoir — Cognoir