Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي (ت 204هـ)

التفسير1,273 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 590398 / 1,273
الأم (أيضاً) : جماع ما يحل من الطعام والشراب ويَحرمُ: قال الشَّافِعِي ﵀: أصل المأكول والمشروب إذا لم يكن لمالك من الآدميين، أو أحله مالكه من الآدميين حلال، إلا ما حرّم الله ﷿ في كتابه، أو على لسان رسوله ﷺ، فإن ما حرّم رسول الله ﷺ لزم في كتاب اللَّه ﷿ أن يحرم. ويحرم ما لم يختلف المسلمون في تحريمه، وكان في معنى كتاب أو سنة أو إجماع. فإن قال قائل: فما الحجة في أنَّ كلَ ما كان مباح الأصل يحرم بمالكه حتى يأذن فيه مالكه؛ فالحجة فيه أن الله ﷿ قال: (لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) الآية. الأم (أيضاً) : كتاب البيوع: أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشَّافِعِي ﵀ قال: قال اللَّه ﵎: (لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) الآية. وذكَرَ اللَّه البيعَ في غير موضع من كتابه بما يدل على إباحته، فلما نهى رسول الله ﷺ عن بيوع تراضى بها المتبايعان، استدللنا على أنَّ الله ﷿ أراد بما أحل من البيوع ما لم يدلّ على تحريمه على لسان نبيه ﷺ دون ما حرَّم على لسانه. قال الشَّافِعِي ﵀: فأصل البيوع كلّها مباح إذا كانت برضا المتبايعين الجائزي الأمر فيما تبايعا، إلا ما نهى رسول الله ﷺ منها، وما كان في معنى ما نهى عنه رسول الله ﷺ محرّم بإذنه، داخل في المعنى المنهي عنه، وما فارق ذلك أبحناه بما وصفنا من إباحة البيع في كتاب الله تعالى.

Contents

Showing the first 200 of 520 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الإمام الشافعي المؤلف: الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (ت ٢٠٤هـ) جمع وتحقيق ودراسة: د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه) الناشر: دار التدمرية - المملكة العربية السعودية الطبعة الأولى: ١٤٢٧ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] أعده للشاملة: أبو إبراهيم حسانين

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الإمام الشافعي — الشافعي | Cognoir — Cognoir