Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي (ت 204هـ)

التفسير1,273 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 588396 / 1,273
وإحصان الأمة إسلامها وإنما قلنا هذا استدلالاً بالسنة، وإجماع أكثر أهل ولما قال رسول الله ﷺ: "إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها" ولم يقل: "محصنة كانت أو غير محصنة"، استدللنا على أن قول الله في الإماء: (فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ) الآية. إذا أسلمن، لا إذا نكِخن فأصبن بالنكاح - أي: زُوِّجن -، ولا إذا أعتقن وإن لم يُصبن. فإن قال قائل: أراك توقع الإحصان على معانٍ مختلفة؟ قيل: نعم، جماع الإحصان: أن يكون دون التحصين مانع من تناول المحرَّم. فالإسلام مانع، كذلك الحرية مانعة، وكذلك الزوج والإصابة مانع. وكذلك الحبس في البيوت مانع، وكل ما منع أَحصَن، قال الله: (وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ) وقال: (لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ) يعني: ممنوعة. وقال - الشَّافِعِي ﵀: وآخر الكلام وأوله يدلان على أن معنى الإحصان المذكور عامًّا في موضع دون غيره: أن الإحصان هاهنا الإسلام، دون النكاح والحرية والتحصين بالحبس والعفاف، وهذه الأسماء التي يجمعها اسم الإحصان. أحكام القرآن: ما يؤتر عنه في الحدود: قال الشَّافِعِي ﵀: في قوله ﷿: (مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ) عفائف غير خبائث.

Contents

Showing the first 200 of 520 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الإمام الشافعي المؤلف: الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (ت ٢٠٤هـ) جمع وتحقيق ودراسة: د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه) الناشر: دار التدمرية - المملكة العربية السعودية الطبعة الأولى: ١٤٢٧ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] أعده للشاملة: أبو إبراهيم حسانين

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الإمام الشافعي — الشافعي | Cognoir — Cognoir