Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي (ت 204هـ)

التفسير1,273 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 21836 / 1,273
وكتاب اللَّه وسنة رسوله ﷺ تدل على خلاف هذا القول، وموافقة لما قلنا. وكتاب اللَّه البيان الذي يُشفى به من العَمَى، وفيه الدلالة على موضع رسول اللَّه ﷺ من كتاب اللَّه ودينه، واتباعه له، وقيامه بتبيينه عن اللَّه. اختلاف الحديث: (المقدمة) قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: ولا ينسخ كتاب اللَّه إلا لقول اللَّه: (مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا) الآية. وقوله: (وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ) الآية. فأبان أن نسخ القرآن لا يكون إلا بقرأن مثله، وأبان جل ثناؤه أنه فرض على رسوله اتباع أمره، فقال: (اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) الآية. وشهد له باتباعه، فقال جل ثناؤه: (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٢) صِرَاطِ اللَّهِ) الآية. فأعلم اللَّه خلقه أنه يهديهم إلى صراطه، قال فتُقام سنة رسول اللَّه مع كتاب اللَّه جل ثناؤه، مقام البيان عن اللَّه عدد فرضه كبيان ما أراد بما أنزل عاماً. العامَ أراد به أو الخاص، وما أنزل فرضاً وأدباً وإباحة وإرشاداً إلا أن شيئاً من سنة رسول الله يخالف كتاب اللَّه في حال، لأن اللَّه جل ثناؤه قد أعلم خلقه أن رسوله يهدي إلى صراط مستقيم صراط اللَّه، ولا أن شيئاً من سنن رسول اللَّه ناسخ لكتاب اللَّه، لأنه قد أعلم خلقه أنه إنما ينسخ القرآن بقرآن مثله، والسنة تبع للقرآن.

Contents

Showing the first 200 of 520 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الإمام الشافعي المؤلف: الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (ت ٢٠٤هـ) جمع وتحقيق ودراسة: د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه) الناشر: دار التدمرية - المملكة العربية السعودية الطبعة الأولى: ١٤٢٧ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] أعده للشاملة: أبو إبراهيم حسانين

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الإمام الشافعي — الشافعي | Cognoir — Cognoir