Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي (ت 204هـ)

التفسير1,273 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 340158 / 1,273
حتى يغتسل، فكان مبيناً: أن لا مدة لطهارة الجنب إلا الغسل، ولا مدة لطهارة الحائض إلا ذهاب الحيض، ثم الغسل، لقول اللَّه ﷿: (حَتَّى يَطْهُرْنَ) ، وذلك انقضاء الحيض، (فَإِذَا تَطَهَّرْنَ) يعني: بالغسل، لأن السنة دلت على أن طهارة الحائض: الغسل، ودلت على بيان ما دلَّ عليه كتاب اللَّه: من ألَّا تصلي الحائض. فذكر حديث عائشة ﵂ ثم قال: وأقرَّ النبي ﷺ عائشة ﵂: "أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري ". الحديث، يدل على ألَّا تصلي حائضاً؛ لأنها غير طاهر ما كان الحيض قائماً، ولذلك قال اللَّه ﷿: (حَتَّى يَطْهُرْنَ) . قال الله ﷿: (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٢٢٣) الأم: باب (إتيان النساء في أدبارهن) : قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال اللَّه ﷿: (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٢٢٣)) الآية، قال: وبيِّن أن موضع الحرث موضع الولد، وأن اللَّه تعالى أباح الإتيان فيه إلا في وقت المحيض. و (أَنَّى شِئْتُمْ) : من أين شئتم. قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وإباحة الإتيان في موضع الحرث، يشبه أن يكون تحريم إتيان في غيره، فالإتيان في الدبر حتى يبلغ منه مبلغ الإتيان في القُبُل محرَّم بدلالة الكتاب ثم السنة. وذكر حديث جواب النبي ﷺ لمن سأله عن هذه الآية: " أمن دبرها في قبلها فنعم، أم من دبرها في دبرها فلا، إن الله لا يستحيي من الحق لا تأتوا النساء في أدبارهن" الحديث.

Contents

Showing the first 200 of 520 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الإمام الشافعي المؤلف: الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (ت ٢٠٤هـ) جمع وتحقيق ودراسة: د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه) الناشر: دار التدمرية - المملكة العربية السعودية الطبعة الأولى: ١٤٢٧ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] أعده للشاملة: أبو إبراهيم حسانين

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الإمام الشافعي — الشافعي | Cognoir — Cognoir