Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي (ت 204هـ)

التفسير1,273 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 286104 / 1,273
وإن كانتا لا تقدران على الصوم، فهذا مثل المرض، أفطرتا وقضتا بلا كفارة، إنما تكفِّران بالأثر وبانهما لم تفطرا لأنفسهما، إنما أفطرتا لغيرهما، فذلك فرق بينهما وبين المريض لا يُكَفر، والشيخ الكبير الذي لا يطيق الصوم، ويقدر على الكفارة، يتصدق عن كل يوم بمد حنطة، خبراً عن بعض أصحاب النبي ﷺ، وقياساً على من لم يطق الحج أن يحج عنه غيره، وليس عمل غيره عنه عمله نفسه، كما ليس الكفارة كعمله. قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: والحال التي يترك بها الكبير الصوم، أن يكون يجهده الجهد غير المحتمل، وكذلك المريض والحامل. وإن زاد مرض المريض زيادة بينة أفطر، وإن كانت زيادة محتملة لم يفطر. والحامل إذا خافت على ولدها أفطرت، وكذلك المرضع إذا أضرَّ بلبنها الإضرار البين، فأما ما كان من ذلك محتملاً فلا يفطر صاحبه، والصوم قد يزيد عامة العلل ولكن زيادة محتملة، ويسّقص بعض اللبن ولكنه نقصان محتمل، فإذا تفاحش أفطرتا. فكأنه (أي: الشَّافِعِي) يتاول إذا لم يطق الصوم: الفدية - واللَّه أعلم -. الأم (أيضاً) : باب (بيع الآجال) : قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وقال اللَّه ﷿: (فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) الآية، فقد وقت بالأهلة، كما وقت بالعدة، وليس العطاء من مواقيته تبارك وتعالى، وقد يتأخر الزمان ويتقدم، وليس تستأخر الأهلة أبداً أكثر من يوم.

Contents

Showing the first 200 of 520 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الإمام الشافعي المؤلف: الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (ت ٢٠٤هـ) جمع وتحقيق ودراسة: د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه) الناشر: دار التدمرية - المملكة العربية السعودية الطبعة الأولى: ١٤٢٧ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] أعده للشاملة: أبو إبراهيم حسانين

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الإمام الشافعي — الشافعي | Cognoir — Cognoir